Showing posts with label إخوان Muslim Brotherhood. Show all posts
Showing posts with label إخوان Muslim Brotherhood. Show all posts

Sunday, August 17, 2014

قراءة في تقرير هيومان رايتس واتش عن فض رابعة ... 10 خلاصات أساسية بشكل مبسط


انتهيت من قراءة تقرير هيومان رايتس واتش عما حدث في رابعة والصادر في 12 أغسطس الحالي بعد عام من التحقيقات أجرتها المنظمة الحقوقية الدولية المرموقة للوقوف قدر الإمكان على حقيقة ما يحدث.

وفيما يلي بعض أهم خلاصات بشكل مبسط.

أولا: نحن نتحدث عن تقرير علمي صادر عن أحد أشهر منظمات حقوق الإنسان في العالم، تقرير هو الأهم والأشمل والأكثر جدية حتى الآن، تقرير يحترمه كل عاقل في العالم، وينكره كل عبد العاطي في مصر.

المنظمة خاطبت سلطات الانقلابات للمشاركة بشهادتها في التقرير وتحديث مع مجلس حقوق الإنسان الانقلابي وقرأت تقريره عن رابعة وتابعة ما ذكره قادة الانقلاب وإعلامهم وسفرائهم ... ألخ. 

من يقول أن التقرير لم يأخذ وجهة النظر الفلانية، جاهل أو انقلابي، التقرير هو احترافي للغاية يتحدث حتى عن الانتهاكات التي ارتكبها المعتصمون.

ثانيا: ما تم كان مذبحة، جريمة ضد الإنسانية، قتل للمعارضين السياسيين بلا سبب أمني حقيقي في وضح النهار بقلب القاهرة بالمئات، ناس قتلت بدون سبب، جرحى تم الاجهاز عليهم، قوات الأمن كانت تفتش أحيانا عن الأحياء وسط الجرحى لتقتلهم، وربما حرقت بعضهم أحياء، وتم إعدام الأخرين ميدانيا وبعد استسلامهم للسلطات.

ثالثا: الجريمة كانت منظمة، لم تكن مجرد خطأ من قوات الفض، وهذا بشهادة الببلاوي والسيسي ومحمد إبراهيم ومساعديهم، والذي قالوا أن كان هناك خطة للفض، وكل شيء تمام، وأن القتلى كان أقل مما تصورا أو استعدوا له.

يعني كانوا مستعدين لقتل أعداد أكبر، ونظرا لكفاءة القوات تم قتل المئات فقط. 


رابعا: السلطات لم تحقق ولا يعنيها التحقيق ولا يعنيها المشاركة في أي تحقيقات، من قتل قد قتل، والسلطات الراهنة ليست معنية بالعدالة، أو بحقوق الانسان، حتى مجلس حقوق الانسان الانقلابي الذي عينوه لم يردوا على استفساراته. 

قوات الأمن التي فضت الاعتصام صورت الفض بالفيديو من مختلف الزوايا، حتى من الطائرات التي كانت تحوم فوق الميدان، لديهم الصور والتوثيق، ولن يقدموا الأدلة لأحد.


خامسا: الجيش والشرطة شاركوا في الفض، قناصة كانوا على أسطح المؤسسات الحكومية وبعضها كان تابع للجيش، طائرات تابعة للجيش كانت تحوم فوق رابعة، وبعضها أطلق النار على المتظاهرين وفقا لبعض الشهادات.


سادسا: من يريد التحقيق في الأمر، من كان جادا عليه أن يواجه المسئولين عن المجزرة ويوقفهم عن العمل فورا، وعلى رأسهم السيسي ومحمد إبراهيم وربما صدقي صبحي، هناك حاجة لإصلاح كامل لأجهزة الأمن المصرية.


سابعا: ما حدث في المقابل، هو أن من شاركوا في المذبحة تم مكافئتهم وتكريمهم وترقيتهم، حتى أنهم بنوا لهم نصب تذكاري في ميدان رابعة الذي حرقوه وأعادوا بنائه فورا ليخفوا أي أدلة. 


ثامنا: القانون غائب في مصر إلى حين، لا السلطات القائمة تطبقه، ولا هي تريد تحقيق العدالة، والمحاكمات التي تقيمها هزلية، والاستهداف للمعارضين السياسيين بالقتل والسجن، وحتى للإعلام الموضوعي لو أراد نقل الحقيقة.


تاسعا: التقرير حجة دولية قوية، ولكن الخارج لم يفعل الكثير، الخارج ليس مشغولا بالاعتبارات الاخلاقية أكثر من انشغاله بالمصالح السياسية.


عاشرا: مصر دخلت عصر الجرائم ضد الانسانية لأسباب سياسية، جريمة ضد الانسانية ارتكبت على أرض مصر، والعدالة غائبة، ولا يوجد حل عادل قريب، وهناك المئات ممن شاركوا في تلك الجريمة طلقاء وبعضهم في أرفع المناصب الأمنية والسياسية، الوضع مقلوب، والقانون منتهك، وكان الله في عون مصر والمصريين.


والله أعلم. 

Saturday, January 25, 2014

دولة القمع التي يكرسها النظام الجديد في مصر

مقال بقلم علاء بيومي، منشور على موقع مصر العربية في 25 يناير 2014

لست في حاجة لأن تصدقني، فقط اطلع على تقرير منظمة العفو الدولية الصادر منذ أيام عن أوضاع حقوق الانسان في مصر بمناسبة مرور ثلاثة سنوات على الثورة المصرية.

التقرير الواقع في 40 صفحة من القطع الكبير اختار له مؤلفوه بعناية عنوان "خريطة طريق القمع" لكي يوجهوا للسلطات الراهنة في مصر رسالتين، أولهما أن خارطة الطريق التي اقترحوها في 3 يوليو الماضي للتحول الديمقراطية تحولت لخريطة طريق للقمع وانتهاك حقوق الانسان وإهدار كل القيم التي قامت الثورة من أجلها.

أما الرسالة الثانية أو الوجه الأخر للصورة فهو أن السلطات تكرس ما يمكن تسميته بدولة "القمع" وهي دولة قائمة على أذرع ثلاث كما سماهم التقرير، وهي القوانين المجحفة بالحقوق والحريات والمؤسسات الأمنية التي لا تخضع لأي رقابة سياسية والقضاء المتواطئ من انتهاكات الانتظام، وهي معا تمثل الأعمدة الرئيسية لتطبيق القانون في أي مجتمع، ولكنها للأسف تحولت في ظل الانقلاب لأدوات قمعية، ومع اجتماعهم معا تصبح فرص الحياة الديمقراطية الكريمة صعبة للغاية.

(1) قوانين القمع

التقرير يقول أن القوانين التي تقرها الحكومة الانتقالية تعاني من مشكلتين على الأقل، أولهما أنها قمعية، يعني لا تراعي حقوق وحريات الناس، فالسلطات مثلا تقر قانون للتظاهر يعطي لوزارة الداخلية حق الموافقة على المظاهرات التي تخرج بالأساس اعتراضا على قمعها، وتعطي للداخلية الحق في مزيد من القمع، مع أن القوانين الدولية تحصر دور الداخلية في حماية المظاهرات وعدم التعرض لها إلا في أضيق الحدود وبما يضمن سلامة المتظاهرين بالأساس.

أما العيب الثاني في القوانين الصادرة من السلطات الانقلابية، فهي أنها تعطي الأولوية للقمع كذلك، فأولوية الحكومة الانقلابية تكمن في الحد من التظاهر، وفي الحد من حرية المنظمات الأهلية، ولكنها مثلا لا ترى أن العدالة الانتقالية أولوية، حتى أن التقرير يقول أن وزير العدالة الانتقالية المعين من الانقلاب أضطر  "العمل لشهور تقريبا بدون أي تفويض واضح، مكتب مخصص، موظفون أو موارد أخرى".

يعني رفضوا حتى أن يعطوا للوزير مكاتب وموظفين وليس صلاحيات فقط، حتى أن الرجل نفسه خرج منذ أسابيع يقول أن العدالة الانتقالية ليست أولوية في الوقت الراهن.

مثال أخر على إهدار قيمة القانون هو إعلان الاخوان جماعية إرهابية، حيث يقول التقرير:

"تخشى العفو الدولية من أن قرار (إعلان الاخوان منظمة إرهابية) مدفوع بدوافع سياسية بهدف الموافقة على مزيد من القمع في حق الاخوان، حيث فشلت السلطات في تقديم أي دليل قائم على حقائق يربط بين الاخوان المسلمين وأي هجوم إرهابي وقع منذ 3 يوليو 2013.

مفوض الأمم المتحدة لحماية حقوق الانسان يؤكد أنه في حالة مواجهة الارهاب لا يجب منع جماعة بحجة كونها إرهابية إلا إذا أقرت بوضوح في وثائقها التأسيسية أنها تنوي استخدام وسائل إرهابية لتحقيق أهدافها، وفيما عدا ذلك لا يمكن حظرها إلا بناء على دليل على أنشطتها قائم على الحقائق ولا يجب أن يصدر قرار الحظر إلا من خلال هيئة قضائية مستقلة مع السماح دوما باستئناف قرار الحظر أمام هيئة قضائية."

وهذا يكشف بوضوح أن حكومة الانقلاب الشرعية لم تراع المعايير القانونية الدولية في إعلانها المسيس لأنه لا يقوم على أدلة من ناحية وليس صادرا من هيئة قضائية من ناحية أخرى، ومع ذلك يستمر العمل به إهدارا لمعنى القانون.

(2) سلطات أمن فوق المحاسبة

الضلع الثاني في مثلث دولة القمع بمصر حاليا هو قوات الأمن التي تعمل في حصانة شبه تامة عن أي محاسبة سياسية أو قانونية.

فالقوات المسلحة التي ارتكبت بعض عناصرها انتهاكات واضحة في حقوق الثوار منذ ثورة يناير 2011 لم تحاسب حتى الآن والدستور الجديد (ديسمبر 2013) يعطيها حصانة من القضاء المدني، إذا يجعل القضاء العسكري الرقيب الوحيد عليها، وهنا يذكر التقرير:

"الدستور الذي تم تبنيه حديثا في مصر يرسخ حصانة الجيش فيما يتعلق بأي انتهاكات لحقوق الانسان يرتكبها، وذلك من خلال منح المحاكم العسكرية سلطة قضائية مستمرة على القضايا الجرائم المتصلة القوات المسلحة"

أما عناصر الشرطة فلا تحاسب، وتقدر العفو الدولية عدد الذين قتلوا منذ الثورة بحوالي 1400 مصري، ناهيك عن عدد سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين الذين يقدر بالآلاف وتقارير عن حوادث تعذيب ومعاملة سيئة للمعتقلين ... ألخ.

كل هذا والشرطة لا تحاسب، ويقول التقرير أن كل الانتهاكات التي قامت بها الشرطة منذ 3 يوليو لم تؤدي إلى توجيه اتهام قانوني لأربعة من عناصرها في حادثة اعتداء على معتقلين في سيارة ترحيلات لسجن أبو زعبل مما أدى لمقتل 37 شخصا، ويتم أيضا التحقيق مع عنصرين أخرين للشرطة بسبب اتهامات متعلقة بحقوق الانسان والتعذيب.

الأدهى من ذلك وأمر أن السلطات أعطت للشرطة صلاحيات إضافية من خلال قانون التظاهر رغم أن المشكلة الأساسية والتي تعاني منها مصر قبل وبعد الثوري هي في عجز الشرطة المستمر عن الالتزام بمعايير الحقوق والحريات في عملها.

(3) القضاء المتواطئ

كل هذا يحدث والنظام القضائي لا يتحرك لمساعدة المتضررين من متظاهرين سلميين وضحايا للقمع، بل على العكس ترى العفو الدولية أن القضاء يوفر الضلع الثالث للقمع في مصر، فالسجون مليئة بالمعتقلين السياسيين، والقضايا يتم تحريكها ضدهم بسرعة كبيرة حيث تلحق لها عقوبات ضخمة بسبب أفعال ترتبط في أحيان كثيرة بالتعبير السلمي عن الرأي، في حين أن الأصل هو الافراج عنهم كمتعقلين سياسيين، في الوقت نفسه يترك عناصر الأمن والضالعين في انتهاكات بلا أدنى محاسبة.

بل أن القضاء بات يستهدف بعض المعارضين بتهم كإهانة القضاء، حيث يستخدم التقرير
مصطلح "التحرش القضائي" لوصف الملاحقة القضائية لبعض قادة الرأي والعمل السياسي المعارضين للانقلاب، ويقول أن هدفه إثبات عزم السلطات على قمع أي معارضة لهم بغض النظر عن خلفيتها السياسية

أضف إلى ذلك عدم وقوف القضاء لحماية حقوق المعتقلين، حيث يوضح التقرير حجم المأساة القائمة في المعتقلات، حيث يتم إلقاء المعارضين والتظاهرين وربما بعض المارة في السجون ويتم تجديد الحبس الاحتياطي، ليمكثوا في المعتقلات فترات طويلة دون أدنى أدلة تثبت تورطهم في جرائم وبلا تهم واضحة، حيث تقول المنظمة أن كثير من التهم الفضفاضة التي توجه للمعتقلين السياسيين في مصر لا ترقى لتعريفات القوانين الجنائية الدولية، وبعض الاعتقال يخضعون لظروف سجن غير إنسانية، ويحرمون من حقوقهم القانونية، فالنيابة تذهب للتحقيق مع المعتقلين داخل معتقلاتهم نفسها وفي غياب المحامين، ويتم تحدد مواعيد جزافيه للمحكمات في غياب المحامين.

الخلاصة

خلاصات عديدة يمكن أن نخرج بها من التقرير.

أولا: هذا رأي خبراء الحقوق والحريات الدوليين، وهو حجة قوية في وجه داعمي الانقلاب، تثبت بالأدلة وبالقوانين الدولية ومعايير حقوق الانسان أن الانقلاب قمعي ظالم ويسير بمصر نحو القمع رغم ادعاءاته زائفة.

ثانيا: أننا أمام دولة قمع متكاملة الاركان يلعب فيه الجاني دور القاضي والمشرع والشرطي، فيخنق ضحيته ويهدم معنى العدل والدولة.

ثالثا: أن مؤسسات الدولة المنوطة مهمة تطبيق القانون تبدو المنتهك الأول للقانون مهدرة معنى القانون والدولة من أساسيهما.

رابعا وأخيرا، أن مصر لا تستحق ذلك، والثورة المصرية ومن سقطوا من أجلها شهداء لا يستحقون ذلك، ومسار السلطات الراهنة في مصر يعاند كل هؤلاء ولا يبالي بدفع مصر مجددا نحو دولة القمع السياسي والصدام والفشل.

والله أعلم، ما رأيكم!؟ 

Friday, January 17, 2014

مصر: خسائر الانقلاب في معركة الاستفتاء


1) وداعا لادعاء الديمقراطية

وسائل الإعلام الدولية خرجت تقول أن الاستفتاء هو عودة للثورة المضادة وأن الجيش برعاية الديكتاتوريات في المنطقة يريد أن يعود بمصر لعهد مبارك.

(أنظر مقال صادر اليوم 17/1 لمحرر العلاقات الدولية بالفينانشيال تايمز دايفيد جارنز بهذا المعنى ... محررو بلومبرج نشروا مقال في 15 يناير بعنوان "مصر ستندم على دستورها الجديد)

2) الفشل في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة

وسائل الإعلام الدولية مليئة بالتحذيرات للمنظمات الدولية القليلة التي بعثت مراقبين للمراقبة على الاستفتاء بعدم إضافة أي شرعية على ما حدث، الجميع يدرك أنها لم تكن عملية اقتراع حرة أو نزيهة، المعارضة لم تحصل على أي حرية والصناديق لم تخضع لرقابة المعارضة.

في أي مرة أخرى سيعقد فيها النظام الحالي – لو استمر - تصويتا فسينظر له العالم نظرة شك من البداية لأن التجربة باتت تقول أن النظام لا يؤمن بحرية أو نزاهة العمليات الانتخابية.

(محرر التلجراف البريطانية للشئون الدولية دايفيد أوبراين كتب مقالا في 13 يناير بعد عودته من القاهرة يقول أن الطريقة التي نظم بها الاستفتاء (عار). محررو الواشنطن بوست وصفوا ما يحدث "بالديمقراطية المزيفة" في مقال لهم في 14 يناير مطالبين المراقبين الدوليين بالحذر من منحه أي شرعية).

3) مقاطعة الشباب

التحالف المعادي للانقلاب يزداد بشكل طبيعي، حتى الإعلام الداعم للانقلاب يعترف بإحجام مشاركة الشباب وبعضهم يحذر من أن الشباب ينتظر لحظة انفجار جديدة.


4) خروج السيسي للصدارة

بعد أن فض ادعاء إدارة المشهد من الخلفية، ومع خروج قائد الانقلاب للصدارة سيتحمل جزء أكبر من المسئولية وستزداد النظرة السلبية له في الداخل والخارج سوءا، وسيتحمل تدريجيا المسئولية الأكبر المصير السيء الذي يقود إليه البلاد.

5) ضغوط على شركاء الانقلاب في الخارج

مصر لا تسير للديمقراطية التي تحتوي الجميع التي طالب بها المجتمع الدولي، والإعلام الدولي بدأ في الحديث أكثر عن دور دول كالإمارات والسعودية في رفض جهود الشراكة السياسية في مصر.

فشل التحويل السياسي في مصر وما قد يترتب عليه من اضطرابات يضع مزيد من المسئولية على الدول الإقليمية التي تعيق التوصل لحل معقول للأزمة.

(أنظر مقال منشور على موقع بلومبرج في 16 يناير بهذا الخصوص)

6) سقوط نخب العسكر

والتي أيدت الانقلاب وروجت للدستور وبعضها تحول لمروجين للقمع وحكم العسكر، وتراجع قادتهم عن حتى منافسة السيسي في الانتخابات الرئاسية، انبطاحهم أمام العسكر فاضح.

7) غباء الانقلاب

يتضح كل يوم أكثر وبلا مجهود، الانقلاب يقوم بالقبض على الصحفيين الأجانب والنشطاء المعروفين والمعارضين الذين نزلوا للحشد بلا، نتيجة الاستفتاء والذي سيحصل على تأييد يفوق 90% ستضاف لأدلة غباء النظام، لأن هذه النسب لا توجد في النظم المحترمة.

والله أعلم، ما رأيكم!؟

المصادر المذكورة أعلاه بالترتيب:

http://www.ft.com/intl/cms/s/0/70e95c20-7eca-11e3-8642-00144feabdc0.html?siteedition=intl

لمتابعة مزيد من تحليلاتنا اليومية عن الشأن المصري، يرجى متابعة صفحتنا على فايسبوك أو تويتر

Sunday, September 08, 2013

ماذا فعل السيسي بموجة 30 يونيو الثورية!؟ حولها لانقلاب



يعني لو كنت تعتقد أن 30 يونيو موجة من موجات 25 يناير قامت للثورة على أخطاء الإخوان، وهو ممكن ومشروع وجائز، فهي للأسف لم تحكم، ووقعت مرة أخرى في قبضة قوى غير ثورية مثل العسكر وبعض متشددي جبهة الإنقاذ
. 


كل الأخطاء التي كنا نشتكي من وقوع الإخوان فيها وقع فيها الانقلاب العسكري وأكثر.



- إعلام التطبيل والتبرير الإخواني تحول لإعلام الحرب الأهلية
 و"الحرب على الإرهاب" و"إحنا شعب وانتم شعب"، و"تسلم الأيادي".


-
الشرطة التي كنا نشتكي من عدم إصلاحها أطلقت النار على مئات المتظاهرين في الشوارع، وتلقت الشكر من النظام الحاكم على ذلك، وعادت جيوش البلطجية للشوارع.


-
الاقتصاد الذي كنا نخشى عليه من عدم التوافق السياسي وعدم الاستقرار الداخل دخل في نفق مظلم، والاعتماد على القروض مستمر وفي زيادة مستمرة، ومستقبل السياحة والاستثمارات الأجنبية بات مقلق حقا.


-
نقد الإخوان للإٌعلام المعادي لهم تحول لإغلاق أكثر من عشرة قنوات في عهد السيسي، حتى الأصوات الإعلامية والصحفية المحترمة الداعمة لثورة 25 يناير اختفت. 


-
عشرات المتظاهرين الذين قتلوا عهد الإخوان تحولوا لمئات في عهد الانقلاب، ناهيك عن آلاف المعتقلين، وحالة الطوارئ.



-
الفلول الذين اشتكينا من تصالح مرسي معهم عادوا بقوة وباتوا من دعائم نظام السيسي.



-
الانقسام زاد، الجيش أصبح الحاكم الحقيقي للبلاد، وبدلا من استبداد الأغلبية بتنا نشتكي مما هو أسوأ وهو استبداد أقلية لا يعرفها أحد، من هو الببلاوي أو المسلماني أو مصطفى حجازي، من انتخبهم وما هي أحزابهم، وهل لهم قواعد جماهيرية!؟



- بالنسبة للسياسة الخارجية فيجب أن نسأل أين قضية ماء النيل؟ أين استقلال القرار الوطني؟ أين دعم القضية الفلسطينية؟ أين دعم الثورة السورية والربيع العربي؟ أين دعم كرامة المواطن المصري!؟ من تخدم سياسة السيسي الخارجية؟


لقد عدنا لسياسة مبارك الخارجية، سياسة الدفاع عن وجه النظام القمعي المستبد، سياسة الدور "الرائد" في عملية السلام وحلف الموالاة والتبعية الإقليمية والدولية والتقارب مع إسرائيل ولوبي إسرائيل في الخارج و مع اليمين الأميركي المتشدد، سياسة التودد لليمين الغربي المتشدد من خلال رفع شعار "الحرب على الإرهاب"!؟ 


30
 يونيو كانت للتغيير للأفضل، كانت لإصلاح أخطاء الإخوان لا للوقوع فيما هو أسوأ منها، 30 يونيو كانت لمزيد من الحريات والاستقرار والشراكة السياسية والتوافق. 



30 يونيو كانت للضغط على الأغلبية لإشراك الأقلية، وليس لتمكين أقلية سياسية متشددة لاستبعاد الأغلبية.
 


يبدو أن السيسي اختطف 30 يونيو كما اختطف طنطاوي 25 يناير حتى لو حاول الاختباء وراء وجوه شبابية كحركة تمرد - وهي أسوأ تمثيل ممكن للشباب المصري - أو خلف وجوه هرمة من قيادات جبهة الإنقاذ التي لا يعرفها أحد.


السيسي هو أكبر خطر على 25 يناير و30 يونيو، هو يريد اختطاف ثورة الشعب المصري لخدمة النظام القديم الذي يتبع له. 


السيسي وقادة المؤسسات الأمنية الحاكمة في مصر والتي لم تطالها ثورة يناير بتغيير يذكر هم جزء من نظام مبارك كبقية قيادات النخبة التقليدية الهرمة في مصر، هم جزء نخبوي يبدو أنه يدين بالولاء لنظام مبارك ويحاول الحفاظ عليه حفاظا على مزاياه أكثر من ارتباطه بأغلبية المصريين وحركة مجتمعهم الراغب في الثورة والحرية والتغيير.


يبدو أن كل ما يحاوله السيسي هو تعطيل الثورة والتغيير ولن يفلح.


أفيقوا يرحمكم الله، ذكروا الناس بأهداف الثورة الحقيقة، وكيف ابتعدنا عنها، والناس ستشعر بما خسرنا وهو كثير وعزيز، وستسعى للعودة إليها بكل قوتها، عودة الوعي بداية الحل.



والله أعلم، ما رأيكم!؟






Wednesday, July 24, 2013

أخطاء فادحة ارتكبها السيسي في خطابه

أولا: شق تحالفه السياسي، فكان ينبغي على السيسي أن يدرك أن تحالف 30 يونيو متنوع وربما هش به انقسامات.

فهو يتضمن تيارات سياسات منافسة للإخوان وأخرى كارهه لها، وثالثة ثورية معارضة للإخوان لا تكرههم، وفئات شعبية عانت من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي شاركت في إحكامها نخب معادية للإخوان. 

والأن الأزمة الاقتصادية الخانقة فرجت وبسرعة أكثر مما كان يتصور مما أثار شكوك داخلية وخارجية من أنها كانت مصطنعة، خاصة فيما يتعلق بأزمة البنزين.

والمواطن العادي قد يعارض الإخوان سياسيا أو يختلف معهم ولكنه ليس كارها لهم، خاصة وأن لهم أنصار بالملايين، والشعب المصري متدين محافظ يخشى عدم الاستقرار.

أما التيارات الثورية فهي لم تكن كارهة للإخوان، والأن ستشعر بخشية كبرى على مستقبل الثورة وخاصة فيما يتعلق ببند الحقوق والحريات ودور العسكر في الحياة السياسية.

ثانيا: خطاب السيسي سيضر بصورة نظام 3 يوليو الدولية والداخلية، فحتى الأن الجدل لا ينتهي حول ما إذا كان ما حدث في 3 يوليو هو ثورة أو انقلاب أم شبه انقلاب أم ماذا؟

وخروج السيسي بهذا الشكل ولعبه دور القائد السياسي سوف يضغط على صورة الحكومة الانتقالية سلبيا في عيون العالم وسيظهرها بصورة حكومة انقلابية أتت للحكم على ظهر الدبابات ويحميها قادة الجيش من خلف الستار كما يقول الإخوان وأنصارهم.

ثالثا: خطاب السيسي ينعكس سلبيا مهنيا وسياسيا عليه وعلى قادة الجيش والمؤسسات الأمنية، فالأمن الداخلي ليس حربا، وهو لا يحتاج تفويض شعبي للتعامل معه، ولفظ الإرهاب والحرب على الإرهاب مذمومة دوليا بعد حروب بوش، والعالم لا يريد من قادة الدول أن يستعيروا مفردات الحرب على الإرهاب مرة أخرى، والشرق الأوسط به ما يكفيه من المشكلات والعالم لا يريد مزيد من الاستقرار بالشرق الأوسط.

رابعا: الانتخابات أظهرت أن للإخوان وأنصارهم أتباع بالملايين، وتيار كهذا لا تصلح ضده الحروب الأمنية، والعقل يقول أن الحل يكمن في العمل بهدوء لاستمالته سياسيا، أما شن حرب أمنية عليه فسيثير مخاوف دولية كثيرة وربما حالة معارضة وضغط ورفض ... ألخ.

خامسا: السيسي حمل نفسه والحكومة الانتقالية المسئولية كما قد يحدث من تطورات مؤسفة، فتحذيره وطلبه تفويض شعبي وهو تقليد لا تعرفه الدول الديمقراطية سيظهرانه في صورة المبادر بالأزمة والتصعيد والاجراءات غير الاعتيادية، ومن ثم سيسهل تحميله جزء كبير من أي أخطاء تحدث.

وكانت السرية والضبابية العمل من خلف الستار أنفع له، ولكنه خطأ قاتل وكاشف.

سادسا: خطاب السيسي ضغط بشدة على حلفائه وخاصة الأزهر والكنيسة للخروج بحل للأزمة أو تبرئة أنفسهم من مواقف السياسي ومأزقه الاستراتيجية.

سابعا: شبح العنف ودور الجيش المتزايد في السياسية سيزيد من المعارضة التي يواجهها نظام 3 يوليو داخليا وخارجيا ومن قنوط الناس منه.

ثامنا: إعلاميا، سوف تتوجه كاميرات العالم وميكرفوناته بشكل مركز إلى القاهرة للبحث والتنقيب في خطاب السيسي والتحالف المساند له والإعلام الحكومي والإعلام الخاص الداعم له بحثا عن مظاهر التجييش ضد الإخوان والتعبئة ضدهم وبث كراهيتهم وقمع المعبرين عن أصواتهم.

تاسعا: غطى الخطاب سلبيا على دعوات الحوار، ففي الوقت الذي إلتقى فيه الرئيس المؤقت عدلي منصور ونائبه محمد البرادعي ببعض القوى السياسية لإطلاق الجلسة الأولى للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وفي ترقب مصري للمبادرة وعناصرها، خرج السيسي بخطاب ليطغى على الأحداث وعناوين السياسة والأخبار، وليزيد المخاوف وليدفع دعاوى الحوار والمصالحة إلى الخلفية حتى حين، والله أعلم، ما رأيكم!؟ 

Sunday, July 07, 2013

الإنقلاب (الجون) للي كان قاعد في البلكونة

واحد كان قاعد في البلكونة أو بره ولسه راجع بيسألني هوا الجون (الإنقلاب) جه إزاي؟

شوف يا سيدي، الجون جه من هجمة اعتباطية من هجمات منتخبنا القومي المعتادة، يعني جه مش من خلال جملة تكتيكية أو لعبة منظمة، ولكن من خلال سلسلة أخطاء واللعب العشوائي من الهجوم والدفاع وخط الوسط، والفريق المنافس كمان.

وربنا يستر لأن كده وضعنا حيبقى صعب في التصفيات، وممكن تحصل كوارث لو لم نتدارك الأمر ونستعد للجولة القادمة من التصفيات.

يعني اللعبة بدأت برئيس فاز بـ 7 ملايين صوت من خارج حزبه في الانتخابات الرئاسية، ولما فاز تنكر ليهم وقال أنا جبت الجون لوحدي، أنا الرئيس وأحسن لاعب في البلد.

وبعدين راح شكل حكومة ضعيفة واعتمد على "خبراء" أو "محترفين" من داخل حزبه مع أن حزبه ولا فيه محترفين ولا حاجة، كله زي بقية اللعيبة في مصر على باب الله، وأهي ماشية بالستر، وخلي الطابق مستور.

شوية وشفناه بيلف استاد القاهرة في عربية مفتوحة والناس بتصفق وبتقول هيه وهيصة وزمبليطة ونضفنا البلد وحسنا المرور وخلاص بقينا زي برشلونة وحنوصل كاس العالم، والبلد زي ما هي، والناس عرفة وشايفة كل حاجة.

بعد ربع ساعة من المطش، راح راقع الناس إعلان دستوري خرج من نافوخهم، ومحدش لغاية دولقتي عارف مين اللي كتبه، وده جنن الناس، وطفش شوية لعيبة فيهم الخير من الفريق.

وكل شوية تلاقي خطاب طايش يخبط يمين، يخبط شمال مش مهم، وفي النهاية أوت.

بين الشوطين الجمهور صفر وزمجر وناس كثيرة نصحتهم بطعموا الفريق ببعض الخبرات أو يحطوا خطة للعدالة الانتقالية أو يصلحوا الشرطة أو يوسعوا جمهورهم من خلال تحالف سياسي أفضل، ولا حد إهتم.

في الشوط الثاني قالوا حنغير راحوا جايبين نفس اللعيبة ونفس المحترفين بتوعهم، اللي هم ولا محترفين ولا حاجة، الجمهور بدأ يصفر والناس بدأت تغضب وتزهق والهجمات المرتدة كترت، وأصحابنا ولا هم هنا.

في الوقت الضائع الجيش أنذرهم، قالوا لن يحدث انقلاب ولا حاجة، الناس حذرتهم قالوا لن نغير، وحنلعب بالطريقة نفسها واللي عاجبه عاجبة، واللي مش عاجبه يخبط دماغة في الحيط.

واللي زاد وغطي راحوا في أخر فرصة رقعوا الناس خطاب ساعتين ونص وقالوا حنقبض على الواد بتاع المعادي والناس بتوع جراكن البنزين، ومحدش من الناس فهم حاجة.

وفي نهاية المطش العشوائي الكل ضرب لخمة والناس نزلت الملعب، وهوب  الجيش غير الرئيس  (جووووووون).

ناس تقول جون وناس تقول إنقلاب، يعني وكأن كل اللي كان بيحصل من أول الماتش ده ما كانش إنقلاب.

طبعا محدش راضي باللعب ولا بالنتيجة، وفي العادة كله بيلوم بعضه، وكعادتنا محدش عايز يعترف بخطأه، ومفيش روح رياضية، يعني فاكرينها ماتش محلي، أهلي وزمالك، ومش عارفين حنعمل إيه في التصفيات، وربنا يسترها.

والله أعلم، إيه  رأيكم!؟

Saturday, July 06, 2013

قبل أن ننسى أو تزيف الحقائق ... من انقلب على مرسي؟


1)      الجيش الذي رفض مرسي محاسبة قادته المسئولين عما تعرض له شباب المتظاهرين في محمد محمود ومجلس الوزراء وغيرها من انتهاكات منذ الثورة، بل وقربهم منه رغم العديد من التقارير الحقوقية الداخلية والخارجية التي طالبته بذلك.

2)      الشرطة التي وصفها مرسي بشركاء العبور الثاني ورفض مقترحات عديدة لإصلاحها وتطهيرها، حتى مجلس الشورى أعد تقريرا حول إصلاح الشرطة، ومع ذلك تجاهل مرسي إصلاح الشرطة لأنه كان مشغولا بمواجهة خصومه وتمنى أن تقف الشرطة بجانبه أو على الأقل لم يرد إغضابها.

3)      الدولة العميقة وبيروقراطية الدولة المصرية التي تحالف معها مرسي والإخوان كما ذكر قادة تياره بوضوح رافضين التحالف مع شركائهم في الثورة وارادوا حكم البلاد بمفردهم، حيث ذكر رفيق حبيب النائب السابق لرئيس حزب الإخوان وأحد أكبر منظري الإخوان في مقال روجه له الإخوان على مواقعهم أن الإخوان أردوا الحكم من خلال "خبراء" الحرية والعدالة بالتحالف مع بيروقراطية الدولة المصرية لأن المعارضة لم يكن بها خبراء ولأن البيروقراطية هي جماعات تبحث عن مصالحها ويمكن التحالف معها.  

4)      قادة الإخوان الذين أشاروا عليه بالسياسات السابقة وغيرها من السياسات وبخطاباته التي لم يشيد بها سواهم، وروجوا لكل ما سبق من خلال سياسية التبرير والتطبيل الذي أفقدتهم تعاطف شركائهم في الثورة.

5)      مستشارو مرسي من الإخوان الذين أحاطوا به حتى اللحظة الأخيرة ورأوا كل ما يحدث أمام أعينهم ومع ذلك لم ينصحوه بتغيير سياسته أو لم ينصحوه بالوفاء بعوده أو بالانفتاح على حلفائه في الثورة أو حتى بإنقاذ نفسه بالتراجع في اللحظة الحاسمة. أحاطوا به وبرروا كل شيء وصورا ما يخالفهم بالمؤامرة الإعلامية.

6)      جهاز الإعلام الإخواني الذي أعاش الناس في عالم من التبرير والتطبيل وروج لأصوات مضللة، مما منع مرسي من تدارك المشكلات، وزاد من سخط فئات واسعة من المصريين عليه.

إعلام الإخوان ترك بعض أفضل الأصوات الأصيلة داخل التيار الديني في مصر ترك مفكرين كبار مثل طارق البشري الذي عارض كثير من مواقف الإخوان القانونية وربما السياسية أيضا، وانساقوا وراء أسماء غير معروف بفكر ولا تأصيل ولا رؤية لأنها راحب تطبل وتبرر لسياسات مرسي الخاطئة.

تحول إعلام الإخوان لإعلام استقطابي روج لأفكار كالحروب الدينية التي تهدم المجتمعات والحضارات والأمم وذلك من أجل أهداف سياسية محدودة وضيقة للغاية بل وخاطئة مضرة أيضا.

7)      حلفائه من التيار الديني الذي ورطوه بحديث عن "سحق" المعارضين و"الثورة الإسلامية" والإساءة لطوائف أخرى تحت سمع وبصر قادة الإخوان. والعجيب هنا الإخوان تحولوا خلال فترة قصيرة جدا من تيار كان يعتقد أنه يمثل وسط التيار المتدين في مصر إلى تيار يتحالف مع أقصى يمين التيار الديني ويترك منابره وفي حضور رئيس الجمهورية لكي تستخدم للإساءة لمذاهب دينية أخرى، ورفع الإخوان شعارات الحروب الدينية بشكل مفزع ومؤسف أفقدهم تعاطف الكثيرين حول العالم.

8)      معارضو مرسي من الذين شاركوا في حرب الاستقطاب والتأليب وتفزيع الناس، وخاصة من خلال بعض وسائل الإعلام المصرية التي مارست صور مقيتة من الحرب الدعائية ضد الإخوان لدرجة اتهامهم بأنهم خطر على الهوية المصرية وبأنهم ينتمون لهويات أخرى غير مصرية، في حالة من نزع الإنسانية والتخوين المؤسفة، ومرت هذه الأفكار اليمينة المتشددة أمام مسمع ومرأى الجميع ومازالت تمر وكأنها شيئا عاديا.

9)      معارضو مرسي ممن فقدوا الأمل في الإصلاح السياسي في عهده، فحتى بعض أفضل جماعات شباب الثورة المصرية التي تحالفت مع الإخوان ودعمتهم خاصة الانتخابات الرئاسية انقلبت عليهم بعد أن مارس الإخوان في حقهم أسوأ أنواع التشويه والإساءة والعزل السياسي.

كما استقال بعض أفضل مستشارو الرئيس مرسي ممن امتلكوا الرؤية والوعي، وبقى حوله المبررون، وقام الإخوان بتشويه مؤسف للمستشارين المستقيلين.

10)   مرسي نفسه الذي وافق على ما سبق وقاد عملية تحول سياسي شديدة السوء، وتأخر في الإصلاح ولم يدرك الأمر إلا بعد فوات الأوان، مرسي الذي نصحه كثير من المخلصين بتغيير خاطبه وسياسته والاستعانة بمستشارين أكفاء، ولكنه ظل معبرا عن أجندة استحال على غير الإخوان فهمها أو الدفاع عنها.

11)  المواطن العادي المقهور الذي أرهقه كل ما سبق، ارهقه عامان ونصف من الصراع على السلطة في مصر، في ظل فقر منتشر وظروف معيشية صعبة وخطاب سياسي استقطابي لم يدرك أن تزايد حدة الصراع سوف يعود سلبيا على الجميع.

هذه شهادتي، والله أعلى وأعلم، ما رأيكم!؟

Thursday, May 23, 2013

الطريق إلى نجاح المعارضة المصرية


يبدأ بعكس سلم ألوياتها ليتوافق مع أولويات المواطن المصري العادي.


فلو حاولنا رسم سلم أولويات الناخب المصري العادي - كما تشير إليه شواهد كثيرة من بينها استطلاع مركز بيو الأميركي للدراسات الصادر منتصف هذا الشهر - لوجدنا أن المواطن المصري تحركه ثلاثة أولويات أساسية:


(1)   الهم الاقتصادي الذي يؤرق باله ويخيفه بخصوص المستقبل، ويشغل بال المصريين أكثر من أي قضية أخرى (بنسبة 80% أو أكثر كما يشير استطلاع بيو)، ويمثل التهديد الأهم للديمقراطية وحكم الإخوان في مصر.


(2)   المحافظة السياسية والاجتماعية، فالمواطن المصري عاش طوال حياته في نظام سياسي محافظ على مختلف المستويات، وهو متدين يحب الجيش والاستقرار والوظائف العامة .... ألخ. وبالمناسبة المحافظة السياسية والدينية منتشرة بوضوح لدى حوالي 60% من الشعب المصري.


(3)   القضايا السياسية الليبرالية مثل قضايا الدستور والأقليات وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، وهي قضايا منتشرة في فئة أقل من المصريين تتراوح بين 30-45% من المصريين.

وفي الغالب ترى أولويات المعارضة المصرية مقلوبة لأنها تتمركز بالأساس في المدن الكبرى والفئات الأكثر حظا تعليميا واقتصاديا، وهو أمر تشير له ظواهر عديدة، من بينها دراسة صدرت لمؤسسة راند الأميركي في شهر فبراير الماضي عن الخريطة الانتخابية لمصر، والدراسة تثبت ما ذكرت اعتمادا على أنماط تصويت المصريين.

المعارضة المصرية غالبا ما تهتم بالقضايا السياسية الليبرالية وهي هامة بدون شك، ولكنها ليست أولوية المصريين، بعض فئات المعارضة تهاجم الايدلوجية المحافظة وهذا حقها، ولكنه يتضارب مع معتقدات كتلة ضخمة من المصريين تمثل الأغلبية.
أما الخطاب الاقتصادي الجاد فهو ضعيف للغاية على الطرفين (أهل الحكم والمعارضة)، فالصراع السياسي الاستقطابي في مصر يدور حاليا بين الأفكار المحافظة والأفكار الليبرالية دون تعرض جاد للاقتصاد وقضاياه الصعبة.


وقد يكون التركيز على الحل الاقتصادي هي الطريق الأفضل للمعارضة المصرية، فقد تكون الأولوية هو التركيز على الخطاب الاقتصادي وكيفية النهوض بالبلاد، فالإخوان يسعون لذلك ومصر أمامها على الأقل عقد من العمل الشاق لو قدر لها أن تنهض، وهذا يعني أن هناك فرصة للجميع للتنافس على مخاطبة أهم قضية تشغل المصريين وهي الأوضاع الاقتصادية.

هناك دور سياسي هام وكبير للنخب الاقتصادية ورجال الاقتصاد والجمعيات الأهلية كبير في الفترة المقبلة لمصر، من يستطيع أن يطور رؤية اقتصادية لمصر ويوحد حولها رجال الإعمال والناس ويصل بها من خلال الجمعيات الأهلية لمصر قد يستطيع فك رموز الانتخابات المصرية وتغيير أولويات المصريين، وهي عملية ليست سهلة.

والله أعلم، ما رأيكم!؟ 

Saturday, May 18, 2013

قراءة في أهم نتائج استطلاع مركز بيو الأميركي لآراء المصريين

مركز بيو للأبحاث من أهم وأكثر مراكز الأبحاث الأميركية مصداقية، وهو يجري بشكل منتظم استطلاعات رأي عام دولية لمساعدة المسئولين الأميركيين على فهم كيف تفكر الشعوب الأخرى في قضاياهم الداخلية وفي علاقتهم مع أميركا.

وبالنسبة لمصر يجرى المركز استطلاعات سنوية لرأي المصريين قد تعود لعقد مضى، ويستخدم هذه المعلومات للمقارنة ليفهم كيف تتغير نظرة المصريين لأنفسهم ولأميركا، وقد أجرى أحدث استطلاعاته لآراء المصريين السياسية في شهر مارس الماضي وأعلن عنها هذا الشهر منذ أيام (16 مايو).

نتائج الاستطلاع قد تكون صادمة للبعض أو مفرحة، ولكنها في النهاية قد تعبر عن الواقع بكل تناقضاته.

وحتى لا نحول هذا المقال المختصر لجدول من الأرقام أو لنسخة أخرى من التقرير، سوف نحاول أن نركز على مغزى التقرير وأهم خلاصاته، وما يمكن أن يخرج به قارئ موضوعي لنتائج الاستطلاع عن الأوضاع في مصر حاليا.

الاستطلاع يقول أولا أن مصر بلد محافظ دينيا وسياسيا، فالناس متدينة وتحترم المؤسسات الدينية وعلماء الدين بشكل كبير (75% يرون أن تأثير علماء الدين إيجابي)، والناس أيضا يحترمون مؤسسات الدولة والجيش (73% يرون أن تأثيره إيجابي) ومؤسسات السلطة المختلفة بما في ذلك القضاء والإعلام إلى حد ما.

التقرير يقول أيضا أن الناس منقسمة وأن الانقسامات باتت واضحة، فأتباع جبهة الإنقاذ سيقولون لك أن مصر تسير في الطريق الخطأ والديمقراطية في خطر وأنهم يريدون دورا أقل للدين في الحياة العامة وللجيش في الحياة السياسية، وفي المقابل سيقف التيار المقابل من الإخوان والسلفيين على النقيض.

وهنا من الواضح أن الإخوان والسلفيين يستفيدون من عقود كاملة وتراث عميق من التدين والحركات الدينية في مصر، كما يستفيدون أيضا من تراث يدعم الاستقرار ومؤسسات الدولة والحاكم، ولذا يمثل التيار المحافظ أغلبية، وتجد المحافظة السياسية رواجا وزواجا غير تقليديا حاليا بين أنصار التيارات الدينية وأنصار الاستقرار.

ثالثا: الزواج الراهن في مصر بين التيارات الدينية وتيار الاستقرار أو بين المحافظة الدينية والمحافظة السياسية يمثل معضلة للتيارات الدينية قبل غيرهم، فقبل عامين ربما وقف عدد لا بأس به من الإخوان والسلفيين ضد سياسات الدولة المختلفة، كما أن أغلبية المصريين تنظر حاليا نظرة سلبية تجاه مؤسسة الشرطة، ولكن تجد أن الإخوان والسلفيين أكثر دعما لسياسات الدولية تجاه المرأة والأقليات وأكثر رضا عن سياسات الرئيس محمد مرسي وتفاؤلا بمستقبل مصر.

وهنا يثور السؤال التالي: هل رضا أنصار الإخوان والسلفيين عن الوضع القائم في مصر هو نتاج لأنهم (1) يعيشون فترة صعود سياسي وهم من المستفيدين من السلطة، (2) لأن مصر تعيش فترة استقطاب شديدة ويجد الإخوان والسلفيون أنفسهم في موقع دفاع محتم عليهم في مواجهة من يهاجمونهم، أم أن (3) الإخوان والسلفيين وقعوا سهوا في فخ دعم السلطة ومساندة حزب الاستقرار نتيجة لترسخ فكرة الاستقرار في الوعي المصري وأن الإخوان والسلفيين سوف يندمون على ذلك في المستقبل.

رابعا: ما يبشر بالأمل هنا هو أن المصريين متمسكين بالديمقراطية رغم شعورهم بعدم تحسن أحوال البلاد، فأغلبية تصل لحوالي الثلثين (66%) تفضل الديمقراطية عن أي نظام حكم أخر وتقول أنها لا تريد العودة لعصر الحاكم القوي على حساب الديمقراطية، وهنا يتضح أن نسبة كبيرة من الإخوان والسلفيين وهم الأغلبية يقفون مع التحول الديمقراطي الراهن.

ما يبشر أيضا بالأمل أن الكتل ليست صماء، فهناك إخوان لا يشعرون بالرضا عن الأوضاع في مصر حاليا أو عن وجهة البلاد السياسية (38%)، وهناك أيضا أنصار لجبهة الإنقاذ يريدون دورا فعالا للدين في الحياة العامة المصرية (46%)، وهنا يتضح أن حالة الاستقطاب الراهنة في مصر أعمت كل فريق عن شركاءه في الفريق المنافس، فالواضح أن هناك نقاط تلاقي كثيرة من الطرفين.

كما أن هناك عدو مشترك فالناس تشعر أن الوضع الاقتصادي بات أسوأ (76%)، وهي لا تفضل شيء على الديمقراطية بقدر ما تفضل الحياة في وضع اقتصادي أفضل، وهنا يثور السؤال حول إذا ما كانت خلافات المعسكرات الإيديولوجية في مصر سوف تأتي على حساب الوضع الاقتصادي مما قد يدفع الناس بشكل عام للتخلي عن الديمقراطية تحت ضغط لقمة العيش.

خلاصة أخرى نهائية، من الواضح أن التيارات غير المحافظة سياسيا في مصر تسبح ضد التيار، فهي تعمل في بلد محافظ للغاية دينيا وسياسيا، ويواجهون زواجا صعبا حاليا بين المحافظة السياسية (حزب الاستقرار) والمحافظة الدينية (الإخوان والسلفيين)، وهذا يعني أن أراء الناس لن تتغير بسهولة، فالناس ربما باتت أكثر نقدا للإخوان والسلفيين، ولكنهم مازالوا يتمتعون بثقة أتباعهم وثقة غيرهم من المحافظين وهم كثر في مصر (63% ينظرون نظرة إيجابية للإخوان)، والله أعلم، ما رأيكم!؟

علاء بيومي 

Wednesday, April 10, 2013

فوائد ومخاطر حقنة الدولارات القطرية



قطر شعرت بمرض الاقتصاد المصري الشديد وقررت تزودينا بحقنة من الدولارات في الوريد لمنع جسد الاقتصاد المصري المرهق من أزمة اقتصادية وشيكة.

وكأي علاج علينا أن نفهم فوائده وأعراضه وعيوبه لعل الله يكتب لنا الشفاء.

حقنة الدولارات القطرية جاءت في وقت هام للغاية، فقرض الصندوق ليس حتمي ولو أتى فلن يكون قبل شهر يوليو والجنيه المصري عانى كثيرا أمام الدولار في الشهر الأخير، ومحافظ البنك المركزي صرح منذ أيام يقول أنه لن يستخدم الدولارات المتبقية في البنك للدفاع عن الجنيه وأنه سيركز على حماية الاحتياطي الذي وصل لمستويات خطرة.

الحقنة القطرية سوف ترسل رسائل إيجابية كثيرة، فستخفف الضغط المفروض على الجنيه، وستقلل مخاوف المستثمرين وأصحاب الأعمال، والجانب النفسي في الاقتصاد مهم للغاية وأكثر مما يتصور البعض، فجزء كبير من الأزمات الاقتصادية بدول العالم المختلفة نفسي يرتبط بعوامل الخوف وهروب المستثمرين.

الحقنة أيضا سوف تساعد على توفير بعض الأموال لسداد الديون أو لاستيراد بضائع هامة واستراتيجية مثل القمح والسولار.

أموال قطر أيضا قد تساعد مصر على الطفو لشهرين أو ثلاثة إضافيين في حالة فشل الجولة الراهنة من المفاوضات مع الصندوق.

ولكن الحقنة القطرية ليست علاجا لمشاكل الاقتصاد المصري، فهي أشبه بحقنة منشطة أو مخفضة للآلام أو مؤجلة لأعراض مرض أكبر للأسباب الأتية:

أولا: حجم العجز في الميزانية المصرية كبير وأعتقد أنه يتراوح ما بين 15-20 مليار دولار أميركي، و3 مليارات لن تحل المشكلة.

ثانيا: السندات القطرية هي قروض إضافية على مصر وعلى مصر سدادها، وقد تسددها بفوائد وبالدولار، والبديل الأفضل هو الاستثمارات.

ثالثا: مصر في حاجة لاستثمارات ومساعدات أكبر من ذلك بكثير، فقرض صندوق النقد الدولي يبلغ 4.8 مليار دولار، وسوف ترافقه حزمة مساعدات دولية تصل إلى أكثر من 10 مليار دولار.

بمعنى أن إنعاش اقتصاد بحجم الاقتصاد المصري يحتاج أضعاف القرض القطري، وأن وظيفة القرض تبدو التهدئة وتأجيل الأزمة ولكنه لا يقضي على أسبابها ولا يعالج جذور المرض. 

معنى ذلك أن قطر مشكورة أعطت لمصر واقتصادها وحكومتها 2-3 أشهر إضافية للبحث عن حل لمشاكلها الاقتصادية، وهي فرصة أشبه بالفرصة التي منحتها المحكمة الإدارية بإبطال قانون الانتخابات وتأجيله، وكلها تشير في اتجاه واحد وهو حتمية إيجاد حل سياسي لمشاكل مصر يساعد على استقرارها سياسيا ومن ثم أمنيا ومن ثم اقتصاديا.

فبغياب هذا الحل سوف تعاني مصر كثير من المشاكل المؤدية للأزمة الاقتصادية الحالية مثل تراجع الاستثمارات الدولية وتأخر المساعدات من دول معينة وانقسام الطبقة السياسية وربما تمرد بعض فئات الطبقة الاقتصادية، واستمرار أسباب المرض وعلله تنذر باستمراره وتهدد بالوصول – لا قدر الله – لمرحلة تصعب معها حقن المنشطات وخافض الألم وتأجيل الأزمة الصحية. 

باختصار على الحكومة المصرية أن تشكر الله على الفرصة الجديدة وآلا تهدرها وأن تركز من الأن على إيجاد حل سياسي يمثل بداية حقيقية لحل مشاكل مصر المختلفة وعلى رأسها المشكلة الاقتصادية قبل انقضاء الأثار الإيجابية لحقنة الكاش القطرية، والله أعلم، ما رأيكم!؟