Showing posts with label التيار الشعبي. Show all posts
Showing posts with label التيار الشعبي. Show all posts

Tuesday, May 13, 2014

من هو حمدين صباحي؟ قراءة في أهم مواقفه السياسية

مقال بقلم: علاء بيومي 13 مايو 2014 

سياسي مصري ناصري يرفع شعارات العدالة الاقتصادية والحياة الكريمة والديمقراطية والوحدة العربية واستقلال القرار الوطني.

يخوض صباحي الانتخابات الرئاسية المقبلة في مواجهة وزير الدفاع المصري السابق عبد الفتاح السيسي والذي يعتبره صباحي "شريكا" في "ثورة 30 يونيو" و"أحد أبطالها".[i]

يؤمن صباحي بأن أحداث 30 يونيو 2013 بمصر هي ثورة شعبية كثورة يناير انحاز فيها الجيش المصري للشعب كما انحاز للشعب في ثورة يناير 2011.

ويقدم صباحي نفسه على أنه الرجل الأقدر – مقارنة بالسيسي منافسه الوحيد في الانتخابات الرئاسية –  للحفاظ على النظام الجديد في مصر والذي تشكل في أعقاب الإطاحة بالنظام الديمقراطي و محمد مرسي - أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا - في 3 يوليو.

ويرى صباحي أنه الأقدر على حماية نظام 3 يوليو 2013 لأكثر من سبب، أولها خوفه – كما عبر أكثر من مرة – من أن فوز السيسي بالرئاسة سوف يدعم مقولة أن ما حدث في 3 يوليو هو انقلاب عسكري، وهي مقولة يروجها الاخوان وأنصارهم كما يردد صباحي.

وهنا يظهر أن صباحي وأنصاره المتجمعين فيما يعرف بالتيار الشعبي قد عارضوا ترشح السيسي للرئاسة، ورأوا أن ما حدث في 30 يونيو ثورة شعبية كان يجب بعدها منح السلطة للمدنيين الذين قاموا "بثورة 30 يونيو".

أما السبب الثاني لاعتقاد صباحي بأنه الأقدر على الحفاظ على نظام 3 يوليو فهو اعتقاده بأنه صاحب مشروع ثوري وداعم للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهنا يؤكد صباحي أن مشروعه السياسي هو امتداد لثورة يناير وهو القادر على إقصاء الإخوان على المدى الطويل ومنع عودتهم للسلطة، في اتهام مبطن للسيسي بأنه لا يمتلك مشروعا منحازا لمبادئ الثورة المصرية.

وفي هذا السياق يقدم صباحي نفسه كمرشح قادم من الثورة، مرشح شارك في ثورة يناير ومعروف بمعارضته لنظام مبارك، مرشح شارك فيما يسميه بثورة 30 يونيو، ومرشح مدعوم من بعض شباب الثورة.

إقصاء الاخوان المسلمين

وللحفاظ على نظام 3 يوليو يزايد صباحي على السيسي والنظام الانتقالي في الموقف من الاخوان المسلمين حيث يعلن دعمه لحل حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي للإخوان المسلمين والذي لم يتم حله من قبل النظام الانتقالي القائم في مصر، ويقول صباحي أنه لم يعد لجماعة الاخوان مكانا في مصر ولا لحزبها والذي يصفه بحزب ديني يجب حله.[ii]

كما يلصق صباحي بالإخوان تهمة "الإرهاب" حيث ذكر في مقابلة تلفزيونية أن "الاخوان مسئولة مسئولية سياسية كاملة عن الارهاب ... مسئوليتهم الجنائية يحددها القضاء" وكأن صباحي يقول أنه يحمل الاخوان المسئولية عن "الإرهاب" بشكل منفصل عن التوصيف القانوني لما يحدث.[iii]

وعلى المنوال نفسه يعبر صباحي عن رغبته في منع التمييز ضد الاخوان كأفراد ووقف التشويه الإعلام ضدهم وضد أنصار التيارات السياسية المتدينة الداعمة لهم، ولكنه في نفس الوقت يصف مظاهراتهم بالعنف بناء على روايات الإعلام، حيث ذكر في مقابلة تلفزيونية: "كل مظاهرات الاخوان منذ 30 يونيو مليئة بالتحرش والعنف فيما تنقله كل وسائل الإعلام ... أنا طبعا ما بشوفش مظاهراتهم على الأرض". [iv]

كما يعطي صباحي دعما ضمنيا لتطبيق إجراءات سياسية قمعية يرفضها بشكل عام، ولكنها يدعمها ضمنيا لو طبقت بشكل يستهدف الاخوان المسلمين ومظاهراتهم، فصباحي يرفض قانون التظاهر ومع ذلك ذكر في مقابلة إعلامية بخصوص قانون التظاهر المثير للجدل والذي يعارضه صباحي ويطالب بإبطاله، أن القانون طبقا خطئا لأنه تطبيقه لم ينحصر على المشاركين في مظاهرات الإخوان فقط، وهي مقولات تمييزية بوضوح تفتح الباب للتطبيق الانتقائي للقوانين ولسن قوانين قمعية تعيد الديكتاتورية تحت شعارات الصراع السياسي مع الاخوان، حيث ذكر صباحي:

"الخطأ الثاني طريقة استخدام القانون. أنت عملت قانون للتظاهر، جزء من حلف 30 يونيو ضده، لم تسمعه أو تستوعبه ... الحس الأمني جعل هذا القانون المعيب – قانون التظاهر – يستمر، لكن المشكلة تبقى في توظيفه، الشعب الذي طلب أن يصدر قانون للتظاهر، كان يقصد هذه المظاهرات التي تمتلئ بالعنف أو بإحداث حالة من الاحتقان بالشارع المسئول عنها جماعة الاخوان المسلمين وحلفائهم، فهل استخدم قانون التظاهر ضدهم؟ حقيقة قانون التظاهر استخدم لا ليواجه خصوم 30 يونيو وإنما ليضرب ويشقق جبهة 30 يونيو".[v]

وجدير بالذكر أن صباحي دعم فض رابعة ولكنه انتقد وقوع عدد كبير من الضحايا، ففي 2 أغسطس كتب صباحي على حسابه على موقع تويتر ينتقد "ما يجري في سيناء من إرهاب" ويعتبر "ما يجرب في رابعة والنهضة ظهير سياسي له"، وقبل القبض كتب على الموقع نفسه معلنا رفضه للوساطة الدولية لإيجاد مخرج من الأزمة والحيلولة دون فض رابعة بالقوة، حيث قال "استمرار التدخلات الأمريكية في الشئون المصرية ومحاولات فرض تسويات على حساب العدالة والقانون إهانة لن يقبلها شعب مصر". [vi]

وفي 14 أغسطس، أي يوم فض رابعة والنهضة بالقوة، كتب يقول: "حتى اكتمال النصر من عند الله، سنقف مع شعبنا القائد وجيشنا والشرطة نواجه إرهاب الذين احتقروا إرادة الشعب واحتكروا قدسية الدين واتجروا بدم الأبرياء".

كما انتقد حمدين صباحي استقالة محمد البرادعي نائب الرئيس المؤقت عدلي منصور بعد فض رابعة بالقوة، وكتب على تويتر بعد يوم واحد من فض رابعة يقول "على أوباما أن يدرك أن مصر الثورة لن تجدي معها لغة التهديد والوعيد".

ويؤكد صباحي وأنصاره في التيار الشعبي أنهم يرفضون الحوار مع الاخوان وأنصارهم ولا يريدون دعما منهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وباختصار يمكن تلخيص موقف صباحي تجاه الاخوان المسلمين وأنصارهم هو الترحيب بهم كأفراد في نظام سياسي جديد بشرط تخليهم عن تنظيم أنفسهم داخل الجماعة والحزب معا.

السياسة الخارجية

يرفع حمدين صباحي شعارات الوحدة العربية، حيث كتب في 21 فبراير 2014 على موقعه بتويتر يقول: "في ذكرى الوحدة المصرية السورية نجدد العهد والسعي نحو وطن عربي واحد من المحيط إلى الخليج"، وخص صباحي مواقف السعودية والإمارات الداعمة للانقلاب العسكري الحاكم في مصر بكثير من الثناء، حيث كتب في 16 أغسطس  2103 على تويتر يقول "تحية لموقف العاهل السعودي والموقف الإماراتي الداعم لمصر"، كما عبر في مقابلة صحفية معه مؤخرا عن اعتقاده بأن دول الخليج الداعمة للانقلاب سوف تستمر في دعمها لمصر لو تم انتخابه رئيسا للبلاد على حساب السيسي.

حيث ذكر أن دول الخليج التي تعطي لمصر مدركة "أنه يواجه خطر، لو كان النظام الذي اسقطه المصريين في 30 يونيو استمر كان نقل الحرب على الأنظمة اللي موجودة في الخليج العربي لعقر دارها، هم يدفعوا علشان تفضل الحرب بعيدة عن بيوتهم". [vii]

وبهذا يقدم صباحي نفسه لدول الخليج الداعمة للانقلاب كرجل مستعد لخوض حربا ما طويلة على أرض مصر منعا من وصولها إلى دول الخليج وفي المقابل يستحق استمرار مساعداتهم المالية.

أما بالنسبة للموقف من سوريا فيقف صباحي ضد أي تدخل أجنبي في سوريا وضد أيضا من يسمهم "بالمنتمين للفكر التكفيري"، حيث ذكر في أحد المقابلات الصحفية:

"إذا سمحت مصر بتقسيم سوريا ارضا او شعبا، او انها تتسرق من دورها المرتبط بالحس العروبي والوطني، ستكون مصر بتفرط  في امنها وعلى مصر حماية سوريا ضد اي عدوان اجنبي، عاوزين نساعد سوريا بأن ننتمي لحلم شعبها في إقامة دولة وطنية ديمقراطية ووقف إراقة الدم السوري على يد السلطة أو العصابات الاجرامية المسلحة التي سرقت الثورة السورية لمجموعة من المنتمين للفكر التكفيري".[viii]

وجدير بالذكر أن صباحي سبق وأن ظهر في وسائل إعلام قريبة من نظام بشار الأسد كقناة الميادين، كما ظهر تامر هنداوي المتحدث باسم حملة صباحي الرئاسية في مقابلة صحفية 3 أبريل على قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني.

كما رحب صباحي بزيارة السيسي كوزير دفاع لروسيا واعتبرها " خطوة لتصحيح دور مصر لأنها في حاجة لاتزان وتعدد الأقطاب".[ix]

وينتقد صباحي سياسات أميركا وإسرائيل بشكل متكرر في أحاديثه، ويعرف عن عزمه دعم المقاومة ضد إسرائيل، وعن رغبته أيضا في تعديل اتفاقية كامب دايفيد بين مصر وإسرائيل بما يسمح بمزيد من الوجود العسكري المصري بسيناء.

وذكر صباحي في برنامجه بالانتخابات الرئاسية لعام 2012:

"إذا كانت خيارات مصر وأولوياتها بالتأكيد لا تشمل على أي نحو الدخول في حروب خارجية على أجندتها، إلا أن إزهاق روح كامب دايفيد واتفاقية السلام مع إسرائيل ضرورة وطنية، وهناك مسافة شاسعة فاصلة بين التورط في حروب عسكرية وبين الدفاع عن الحقوق المشروعة وحفظ الكرامة ورفض سياسات المهانة والمذلة، وهناك أدوات سياسية ودبلوماسية متعددة يمكن استخدامها.

‘إننا مع دعم نضال الشعب الفلسطيني، ومن ثم يجب الوقف النهائي لسياسة بيع الغاز إلى إسرائيل وأن تتحول إلى الضفة الغربية وقاطع غزة، وأن تفتح أبواب الدخول إلى قطاع غزة بإجراءات ميسرة ووفقا للقوانين، وأن تدعم مصر النضال والمقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال وأن تدعم الوحدة الوطنية الفلسطينية وتؤكد إصرارها على تمكين الشعب الفلسطيني من الحصوص على حقوقه كاملة وخاصة حق العودة وحق إقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس."[x]

موقفه من الانتخابات المقبلة

في 14 ديسمبر 2012 وخلال حكم الرئيس محمد مرسي كتب صباحي على تويتر معلنا "لا قبول لنتائج الصندوق إلا بتوافر شروط النزاهة"، ومؤخرا ذكر في حديث صحفي أن مناخ الانتخابات الرئاسية السابقة (2012) "أكثر يسرا ومساواة من المناخ الموجود في هذه الانتخابات الرئاسية".[xi]

في 18 يناير 2014 كتب حسام مؤنس مدير حملة صباحي عن نتائج الاستفتاء على الدستور يتحدث عن " شحن وتوجيه وحشد" وعزوف للشاب عن التصويت وقال أن ما يهم هو خروج الناس للتصويت، حيث ذكر:

" اتفق أو اختلف مع ما جرى من شحن وتوجيه وحشد ، ضعه في إطار الضرورة الوطنية أو في إطار انتهاك معايير الديمقراطية .. لكن الأهم من ذلك كله ، أن الشعب المصري خرج مجددا ليملآ الشوارع ، هذه المرة أمام لجان وصناديق الاستفتاء ، ليقول رأيه وكلمته ، أسبابه ودوافعه متعددة وملتبسة ، لكن أهم وأبرز رسالة لا بد من الالتفات لها أن هذا الشعب حاضر وباق ، وسيكون دائما صاحب الكلمة الفصل ." [xii]

بمعنى أخر أن صباحي وأنصاره انتقدوا بشدة الانتخابات في عهد الاخوان حرصا على النزاهة، ولكن تسامحوا مع الانتخابات في عهد الانقلاب رغم أنها تتم في أجواء أسوأ، ورغم مخاوف من مقاطعي الانتخابات من أن تستخدم لترسيخ نظام استبدادي جديد، ويؤكد صباحي أنه لن ينسحب من الانتخابات إلا إذا تعرضت لتزوير فج مؤكدا أن الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر هي "استكمال للثورة (30 يونيو) عن طريق الانتخابات".[xiii]

 




[viii] صباحي يدعو السيسي لمناظرة إعلامي، 15 فبراير 2014،
[ix] صباحي يدعو السيسي لمناظرة إعلامية، 15 فبراير 2014
http://almogaz.com/news/politics/2014/02/15/1340745
[xii] حسام مؤنس يكتب رسائل الاستفتاء، موقع يناير،  18 يناير 2014

Saturday, November 03, 2012

حوار مرسي المستحيل مع قادة المعارضة … هل من مخرج!؟

باختصار حوار مرسي المنتظر مع القوى السياسية وقادتها هذا الأسبوع هو أشبه بالمهمة المستحيلة للأسباب التالية:


أولا: غياب مجلس الشعب 


فالحوار أقل من الشراكة السياسية، والشراكة السياسية في الديمقراطية تأتي من خلال الانتخابات والمؤسسات التنفيذية والتشريعية، ومن خلال قواعد واضحة جدا، فالدستور يحدد من يحصل على من ومتى وكيف.

وللأسف ليس لدينا دستور ولا برلمان ولا قوى سياسية راضية بمواقعها الحالية. 

ثانيا: رفض الشراكة 


بعض قوى المعارضة كالتيار الشعبي وحزب الدستور ترفض الشراكة السياسية وفقا للنظام الحالي من خلال التعيين في رئاسة مرسي، فالتيار الشعبي يرفض الشراكة وينتظر الانتخابات المقبلة، وحزب الدستور يريد إعادة انتخاب الجمعية التأسيسية، وهي مواقف مشروعة تماما، ولكنها صعبة.


وفي غياب البرلمان والدستور والشراكة في الرئاسة والحكومة ستظل المعارضة خارج السلطة وتزداد حالة الاستقطاب التي يغذيها الجميع من خلال ممارسات وخطابات سياسية محتقنة. 

ثالثا: الحوار آلية ضعيفة

فأهم منه هو الشراكة في السلطة من خلال آليات واضحة كما شرحنا، وللأسف بدون إعداد جيد يضمن إعداد الأطراف السياسية والمجتمع لمقتضيات الحوار والتزاماته سوف يظل الحوار آلية ضعيفة، وربما يزيد من المشاكل، فسوف يأتي قادة المعارضة بمطالب كبيرة إلى الحوار، وقد يخرجون شاعرين بالإحباط لو لم يتم تنفيذ بعض مطالبهم، ويظل الحوار في ظل غياب المؤسسات قضية ذاتية يصعب تقييم مدى نجاحها بدون التزامات واضحة. 

ونلاحظ هنا أن الحوار المنتظر بين مرسي وقادة المعارضة مثل البرادعي وصباحي وأبو الفتوح ومرسي هو حوار طال انتظاره، ولكنه لم يعلن عنه ولا عن أهدافه وآليته بشكل واضح، وسوف يظل خلف أبواب مغلقة، وقد يخرج الأطراف بعد الحوار بآراء أكثر تشددا أو مرونة، وسيظل غالبية الناس بدون حد أدنى من المعلومات الموثقة عما دار خلف الأبواب المغلقة. 

رابعا: المدة الزمنية والسياق

فالحوار يتم بعد أربعة أشهر من تولي الحكم، وفي ظروف اقتصادية وسياسية صعبة، وحالة استقطاب شديدة، ويتناول قضايا محورية مثل الدستور، والذي يطالب أحد التيارات بإعادة انتخاب الجمعية التي تكتبه، كما أن الفترة الزمنية المتاحة للتوافق قصيرة للغاية، ونحن مازلنا نعيش فترة انتقالية صعبة.

المخرج

ولكن هل يعني ذلك أن مرسي أخطأ في الدعوة للحوار، بالعكس، نحن نعتقد أنه تأخر، وأن الحوار هو الوسيلة الوحيدة المتبقية في الظروف الراهنة، ولكنها آلية صعبة للغاية للأسباب التي شرحناها أعلاه.

لذا قد يتطلب الأمر ترتيب سياسي وإعلامي مكثف لتوضيح محتوى الحوار وأهدافه وأسلوبه، وربما تغيير لغة الخطاب السياسي والإعلامي من قبل الأطراف المختلفة، وقد يتطلب الأمر أكثر من لقاء واحد أو لقاءين، فقد نحتاج إلى مبادرة أكبر للحوار مع التيارات المعارضة الرئيسية، يعني إطلاق شيء أشبه بآلية للحوار الدائم بين تيارات القادة الكبار الذين سوف يجتمعون مع مرسي هذا الأسبوع بالإضافة لقادة التيار السلفي لضمان نقاش أكبر عدد من القضايا من الآن وحتى انتخاب مجلس الشعب القادم، والله أعلم، ما رأيكم!؟ 

علاء بيومي 

Tuesday, October 30, 2012

Morsi faces feuds over Egypt charter


Opposition accuses president and Muslim Brotherhood of partisanship in writing new constitution for country.


Egyptian President Mohamed Morsi recently met leaders of several political groups to discuss a draft of the proposed new constitution as part of an attempt to bridge a growing gap between his administration and the opposition.

The rift between Morsi's Muslim Brotherhood government and a range of secular opposition groups has been widening since he took office at the end of June

Morsi’s opponents fear his policies are weak on issues such as social and economic equality, human and minority rights, and swift justice for those killed or injured during Egypt's revolution.

Opponents also fear that Brotherhood partisans dominate new government appointments and membership of Constituent Assembly (CA), the committee writing the new constitution, making it unable to give Egypt a balanced and representative constitution that can gain political consensus.

Two weeks ago, political tension reached worrying levels, when protesters supporting the Brotherhood clashed with demonstrators from opposition groups in Tahri Square.

Opposition to Morsi and the Brotherhood is led by various secular parties including the Constitution Party (CP), headed by Former UN nuclear agency chief, Mohamed Elbaradei, and the Popular Current (PC), led by former presidential candidate, Hamdeen Sabahi. Both groups did not attend a meeting last Wednesday where various parties were discussing the new constitution.

Growing disenchantment

What seems particularly troubling to Morsi is that even some of his former allies are joining the opposition ranks.

Hasan Nafeah, a political science professor in Cairo University, is a member of the National Front (NF), an ad-hoc alliance of prominent Egyptian intellectuals and activists who endorsed Morsi's presidential campaign giving him much needed support from outside the Muslim Brotherhood's religious power base.

Today, Nafeah and other members of his group feel betrayed. The Muslim Brotherhood "didn't do what we agreed with them on", he told Al Jazeera. 

Before he was announced winner, Morsi had agreed to several demands, including appointing a national unity government led by a known political figure and promoting more liberal and leftist figures to membership of the Constituent Assembly (CA).

"I prefer the appointment of a new cabinet" said Nafeah. "A cabinet made of heavyweight political leaders who can share power with president Morsi and give the impression that a national unity government exists."

Nafeah fears a looming crisis over the constitution, warning that "Muslim Brotherhood policies open the door for a military coup.

Reluctant partners

The idea of national unity government may sound like a good suggestion to overcome political differences and to bring the Muslim Brotherhood and their opponents together. Yet, it faces several obstacles. 

Egypt has been in a constitutional limbo for more than 20 months since the revolution that toppled longtime ruler Hosni Mubarak.

The CA chairman says a new constitution will be ready by the third week of November. This means Egypt should get ready for a referendum and new parliament elections soon thereafter.

The tight schedule allows a short time for a political dialogue for formation of a national unity cabinet. More importantly, groups like the CP and PC, which are leading the opposition to President Morsi are against the idea of joining his administration. They believe their agendas are too different for the MB's to join forces with them.

"We will not have representation in any political institution led by the Muslim Brotherhood unless we are elected to it," says Hossam Moanis, spokesperson of the PC. "We refuse to be appointed to any government institution by Muslim Brotherhood leaders because our social and economic agendas are different from theirs"

Moanis complains that Morsi did not achieve "anything" when it comes to top issues on PC's political agenda, such as defining clear policies to achieve social justice; bringing justice to those killed during the revolution; and balancing the political make-up of the CA.

Emad Abu Ghazi, the general trustee of the CP, says his party's focus is on drafting a new constitution. "We don't right now have ideas about joining Morsi's cabinet," he said.

Abou Ghazi said his party had been in talks with PC and others over how to provide alternatives to current CA, which they think is not representative of all Egyptians and cannot produce a constitution that can gain wide public approval and political consensus.

Dialogue initiatives

Under pressure, both Morsi and the Brotherhood's Freedom and Justice Party have announced initiatives for a dialogue.

Saif AlDeen Abdel Fatah, a presidential adviser, told Al Jazeera that Morsi would be engaging in dialogue sessions with the various groups and political forces.

He said the negotiations would seek to "build trust" and "unite pro-revolution forces."He hoped the "views of many of the political forces regarding the new constitution will be incorporated in the draft to avoid disagreement."

Abdel Fatah even suggested the idea of approving "a temporary constitution."

Helmy AlGazar, a senior leader of the Freedom and Justice Party, told Al Jazeera that his party would be launching soon a political dialogue initiative independent form that of the president. But he seemed to neither agree to the idea of changing the makeup of the constituent assembly nor to the suggestion of agreeing to a temporary constitution.

"Dialogue will not be over the make-up of the CA because the assembly is independent and no one has the power to change its members… the idea of a temporary constitution is not suggested inside the CA."

Moataz Abdel Fatah, a political science professor at Cairo University and an adviser to former Prime Minister Essam Sharaf, felt hardline opponents of Morsi were making "political rather than legal" demands.

"Some times the president is not against the demands. He just needs time," he said.

Wael Khaleel, a leftist activist and a member of the Human Rights Council, blamed both the Muslim Brotherhood and their opponents for the polarisation. "Unwavering support to president and unwavering opposition is the problem."

"The MB has to understand that not all criticism is an attack on Egypt and them. Some opposition groups have to understand that the new president was elected by the people and he is not the Mubarak regime."

"There are moderates inside each political group and they have to be empowered," Khaleel suggested. But that's easier said than done in Egypt's current polarised environment.

Saturday, October 27, 2012

مصر: رؤى القوى السياسية للحوار المطلوب للخروج من حالة الاستقطاب الراهنة


أعلن في مصر مؤخرا مبادرات سياسية مختلفة للحوار تبنتها مؤسسة الرئاسة وحزب الحرية والعدالة، وذلك بعد أن وصل الاستقطاب بين القوى السياسية الداعمة للثورة إلى درجة صدام بعضها في ميدان التحرير في جمعة 12 أكتوبر والتي عرفت باسم جمعة "كشف الحساب".


وتزامنت دعاوى الحوار أيضا مع إصدار الجمعية التأسيسية مسودات أولية للدستور المصري مما يتطلب حوار القوى السياسية الرئيسية حولها وتوافقها على نصوص الدستور المطلوب قبل موافقة الجمعية التأسيسية على صيغتها النهائية وعرضها على الشعب في استفتاء يضمن عبور مصر لمرحلة انتخاب مؤسساتها السياسية الجديدة بما يحقق للبلاد الاستقرار السياسي المؤسسي المطلوب.


شقوق بالجبهة الوطنية

ويحمل الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو الجبهة الوطنية الأخوان المسلمين جزءا كبير من حالة الاستقطاب السياسية التي تعيش مصر لدرجة تفكير أعضاء الجبهة الوطنية "إعلان فكها فعليا". 

والمعروف أن "الجبهة الوطنية" هي تجمع لعدد من الرموز السياسية المصرية المنتمية لتيارات أيدلوجية مختلفة والتي أيدت الحملة الرئاسية للدكتور محمد مرسي قبل الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، وقد أعلن بعض أعضائها مؤخرا مثل الأستاذ حمدي قنديل اعتذارهم عن الاستمرار في مساندة الرئيس مرسي بسبب حالة الاحتقان السياسية الراهن وأخطاء جماعة الإخوان السياسية وصدام بعض أعضائها مع أبناء القوى الداعمة لجمعة "كشف الحساب" في ميدان التحرير.

ويقول د. نافعة أن "الإخوان لم يفعلوا ما تم الاتفاق عليه" وأن أعضاء الجبهة "عندهم انطباع أنها تقوم من طرف واحد" وأن بات عليهم "إعلان فكها ... حتى لا تكون ستار لتمرير سياسات مرسي".


ويحذر نافعة من "أزمة شديدة حول الدستور" ومن أن أخطاء الإخوان "تفتح الطريق أمام انقلاب عكري"، ويطالب بتطبيق ما تم الاتفاق عليه بين الجبهة الوطنية والرئيس مرسي قبل انتخابه بما في ذلك تعديل تشكيل الجبهة التأسيسية واختيار حكومة مستقلة ذات ثقل، ويقول أن رئيس الوزراء الحالي هشام قنديل "لم يمارس السياسة" وأن مصر في حاجة "لحكومة جديدة ... شخصيات لها ثقل ووزن سياسي تشارك الرئيس وتعطي ثقة أن هناك وحدة وطنية في إدارة المرحلة الانتقالية". 

مطالب الدستور والتيار الشعبي

ويمثل حزب الدستور بقيادة د. محمد البرادعي والتيار الشعبي بقيادة الأستاذ حمدين صباحي بعض أهم القوى السياسية التي أفرزتها الثورة المصرية والمنتقدة لسياسات الإخوان المسلمين حاليا.

وينتقد حسام مؤنس المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي عدم وفاء الرئيس مرسي بوعوده الانتخابية، ويقول "قبل جولة الإعادة كان هناك دعوة للحوار، القوى الوطنية استجابت، وكان هناك وعود ولم يؤد مرسي أي شيء، نحن أمام أمرين، أمام وعد انتخابي لا يقدر عليه، مما يعتبر خداع للجمهور، أو رئيس تعهد ولا يستطيع، لذا لا يستحق أن يصبح في موقع الرئاسة".


ويحدد مؤنس مطالب التيار الشعبي الرئيسية في الفترة الحالية في ثلاثة قضايا رئيسية، وهي سياسة واضحة من العدالة الاجتماعية، والقصاص للشهداء، وتوازن في الجمعية التأسيسية، يقول أن الإخوان "لم يحققوا شيء" على صعيد تحقيق المطالب السابقة.


ويرى أيضا أن تياره يريد الحوار ولا يسعى للشراكة السياسية مؤكدا "التيار الشعبي لن يكون له أعضاء جزء من سلطة على رأسها الإخوان إلا وفقا لمواقع منتخبة لأن السلطة التي تعين تمتلك سياسات اقتصادية واجتماعية نختلف معها". 
 

وتتلاقى رؤية د. عماد أبو غازي أمين عام حزب الدستور مع مواقف التيار الشعبي في عدم الاستعداد للدخول في الشراكة السياسية مع الإخوان حيث يقول "رفضنا فكرة المشاركة في الجمعية التأسيسية في صورتها الأولى والثانية"، ويضيف "ليس لدينا فكرة للمشاركة في الحكومة حاليا، تركيزنا الحالي هو صياغة الدستور". 

ويشير أبو غازي إلى أن حزب الدستور سعى للتنسيق بين الأحزاب السياسية غير الممثلة في الجمعية التأسيسية وغيرها بخصوص الأسلوب الأمثل لإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للخروج من المأزق السياسي الراهن والذي يرى أنه "مسار خطأ بدأ بعد الثورة يجب تصحيحه الآن". 

ويقول أن حزبه يدعو للحوار حول إعادة تشكيل التأسيسية من خلال إعادة انتخابها بشكل مباشر من الجماهير أو بشكل غير مباشر من الهيئات الرئيسية والمعنية وأن حزبه لديه رؤية لإعادة انتخاب الجمعية التأسيسية على أن يتم منحها السلطة التشريعية وسلطة كتابة الدستور الجديد، ويوضح أن رؤية الحزب لم تطرح على الجماهير بعد، ويؤكد أن "صياغة الدستور لن تستغرق أكثر من ستة أشهر" بعد انتخاب الجمعية التأسيسية الجديدة. 

عروض للحوار

ويطرح د. سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ومستشار الرئيس رؤية للحوار السياسي رؤية للحوار السياسي تقوم على مستويين للحوار، أولهما يهدف إلى الاتفاق على "بناء الثقة بين القوى السياسية المختلفة وعمل اتفاق حد أدنى لتهدئة الشارع"، وذلك حتى يتم تجيب مصر ما حدث في جمعة 12 أكتوبر، ثم الانتقال بعد ذلك إلى مستوى حوار "حول بناء مصر". 

ويقول د. سيف أنه "يجب الجمع بين أبناء الثورة  الحقيقيين"، وأن مؤسسة الرئاسة تعتزم عقد سلسلة من الحوارات السياسية مع الشباب والقوى السياسية.

ويقول "حتى بالنسبة للدستور، لو كان سيعمل فرقة، لو كان سيحدث انشقاقات يجب اعتبار رؤية كثير من القوى السياسية، وإدخالها على المسودة"، وينصح الإسراع على الاستفتاء "بنية أن يكون دستور مؤقت" على أن يتم صياغة دستور أخرى بعد عدة سنوات بعد "حوار حقيقي يتم في مناخ صحي دون استقطاب". 

وينتقد د. سيف القوى السياسية المختلفة على حالة الاستقطاب الراهنة، ويقول "الكل يسهم في الخطاب السياسي ومفرداته، يسهمون في المشكلة أكثر من الحل" وينادي بالحوار. 

ويقول د. حلمي الجزار عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، أن حزبه ينوي إطلاق حوار سياسي بين القوى السياسية بعد عودة رئيس الحزب الجديد د. سعد الكتاتني من الحج، ويشير إلى أنه حوار منفصل عن الحوار الذي تنوي مؤسسة الرئاسة إطلاقه، مؤكدا "الحزب ليس مؤسسة الرئاسة ولا يجيب عنها". 

ويرفض د. الجزار فكرة الحوار على إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية "لأن التشكيل ليس في سلطة أحد" ويقول أن الحوار يجب أن يركز على "المواد محل الخلاف". 

ويرفض أيضا فكرة الدستور المؤقت مؤكد أنها "ليست مطروحة داخل الجمعية التأسيسية، وأن المقبول هو أن توضع آلية داخل الدستور لكي يمكن تعديله، وإذا كانت الآلية جيدة فسوف تتيح ذلك".

ويرى أن من حق القوى السياسية "المطالبة بضمانات" وأن الضمانة الأساسية هي "الشفافية أمام الشعب ... نعرض المنتج أمام الشعب" ومن حقه الاختيار. 

وينتقد الجزار حالة "الثقة المفقودة والاستقطاب الحاد" ولا يعفي حزبه من المسئولية عنها ويتحدث عن "مسحة من التبرير الإعلامي لمسئولي الحزب وبعض المنابر الحزبية ونتمنى التخلص منها"، مؤكدا أن "الحرفية الإعلامية عند الكثير عندنا وعند غيرنا ليست جيدة" وأن "هناك مراجعات دائمة". 

تصنيف المعارضة

ويقسم د. معتز عبد الفتاح - أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمستشار السياسي لرئيس الوزراء السابق عصام شرف المعارضة السياسية للرئيس مرسي لمعارضة "صلبة" وأخرى "ناعمة"، ويقول أن المعارضة الصلبة يمثلها جماعات مثل حزب الدستور والتيار الشعبي، وأن المعارضة الناعمة والمرنة يمثلها حزب المؤتمر بقيادة عمرو موسي وحزب مصر القوية بقيادة عبد المنعم أبو الفتوح. 

ويقول د. معتز أن بعض المعارضين لمرسي يرون أن "اختياره لم يكن موفقا"، ويشير إلى "مغالاة المعارضين في مطالبهم وإحساسهم بأن طلباتهم يجب أن تنفذ خلال سقف زمني، في حين أن الرئيس أحيانا يكون في وضع لا يضمن تنفيذ المطالب في الوقت المطلوب ... أحيانا الرئيس لا يكون معارضا بل يماطل".


ويشير أيضا إلى عدد من المعوقات التي تواجه مرسي مثل "عدم وجود مؤسسات يعيق لأن كثير من المشاكل تحتاج إصلاحات تشريعية" هذا بالإضافة إلى دور "البيروقراطية الحاكمة لعملية صناعة القرار في مصر". 

ويقول أن مطالب المعارضة المغالية هي "مطالب انتخابية وليست دستورية أو قانونية، ولذلك هي صعبة التنفيذ". 

وكمخرج من حالة الاستقطاب، يطالب "بآلية للتشاور ... أقرب لاجتماع أسبوعي حتى تشعر المعارضة أنها ممثلة في صناعة القرار". 

ويقلل من احتمالية حدوث انقلاب عسكري مؤكدا "القيادة العسكرية لا تريد أن تدخل هذه المواجهة"، ولكنه يحذر من ان "الشلل السياسي يؤدي لحنق عام قد يؤدي لثورة أخرى". 


المعارضة والموالاة التامة

ويتفق وائل خليل الناشط اليساري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان مع الرئيسة السابقة، ويحمل الإخوان وخصومهم قدر من المسئولية عن الاستقطاب الجاري، قائلا: 

"الإخوان فصيل تعود المعارضة، وبات قريب من السلطة ويدافع عن أفعالها، ويعتبر أي نقد هجوم على مصر وتاريخه ... بعض فصائل المعارضة ليست متفهمة أن الحكم القائم الجديد منتخب من الثورة وليس كنظام مبارك". 

وينتقد خليل ما يسميه "المعارضة الدائمة والتبرير الدائم" فكلاهما يؤدي لنتائج عكسية. 

ويقول خليل أن هناك فائدة من نجاح مرسي "نريد تحسين الصحة والتعليم" و"لا نريد فقط أن تفضح ونعري من أجل الانتخابات"، مهددا "كل القوى السياسية مهددة بأن تخسر الجماهير". 

وانتقد خليل "استخدام المظاهرات أكثر من استخدام الشرح" قائلا أن هناك حاجة إلى "نقد تفصيلي محدد للسياسات، وخطوات محددة". 

ورفض خليل المطالبة بإعادة انتخاب التأسيسية قائلا "لا أعرف كيف أن الانتخابات ستكون مختلفة عن مجلس الشعب الحالي"، وأشاد ببيان حزب مصر القوية الذي انتقد بعض بنود الدستور وقال أنه "الأنسب لأنه كلام في المضمون". 

كما أن انتقد خليل ميل الإخوان لما أسماع "الدفاع التام" قائلا "لا استطيع القول أن الإخوان يرفضون المشاركة، جزء من المشاركة في السلطة الاستماع للأخر، هناك التبرير والدفاع التام من الإخوان عن أي قرار من الحكومة". 

"كل تيار به جناح توافقي يرد التحرك، والمشكلة هي في المعارضة الدائمة والموالاة الدائمة، المطلوب من كل تيار هو تغليب مريدي الحوار، المطلوب هو دفع الثمن السياسي للتوافق، لأن التوافق سوف يتهم بالموالاة، فالخطر الحقيقي هو أن يكفر الشعب بالسياسة والسياسيين". 


علاء بيومي 


---- 
* نشرت نسخة مختصرة من التقرير والحوارات على موقع الجزيرة نت، على الرابط التالي:

وقد رأينا توفير نص أطول للتقرير والحوارات لأهمية الموضوع. 

Thursday, October 25, 2012

مبادرات بمصر لإنهاء الاستقطاب 
بقلم: علاء بيومي، الناشر: الجزيرة نت 
http://www.aljazeera.net/news/pages/440b09a6-d69a-4fa8-9619-b08161339381

أعلن في مصر مؤخرا مبادرات مختلفة للحوار بين القوى السياسية تبنتها مؤسسة الرئاسة وحزب الحرية والعدالة، وذلك بعد أن وصل الاستقطاب بين القوى الداعمة للثورة درجة الصدام كما حدث في ميدان التحرير في 12 أكتوبر / تشرين الأول الماضي والمعروفة باسم " جمعة كشف الحساب".

وتزامنت دعاوى الحوار أيضا مع إصدار الجمعية التأسيسية المسودة الأولية للدستور مما يتطلب حوار القوى السياسية الرئيسية حولها سعيا للتوافق.

 ويحمل بعض المحللين السياسيين جماعة الإخوان المسلمين جزءا كبيرا من المسؤولية عن حالة الاستقطاب.

مطالب المعارضة


ويقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو الجبهة الوطنية د. حسن نافعة إن "الإخوان لم يفعلوا ما تم الاتفاق عليه" وإن أعضاء الجبهة لديهم انطباع أن الجمعية التاسيسية تقوم من طرف واحد، وإنه بات عليهم "إعلان فكها حتى لا تكون ستارا لتمرير سياسات مرسي".

ويحذر نافعة من "أزمة شديدة حول الدستور" ويطالب بتطبيق ما تم الاتفاق عليه بما في ذلك تعديل تشكيل الجبهة التأسيسية واختيار حكومة مستقلة ذات ثقل، ويقول إن مصر في حاجة "لحكومة جديدة وشخصيات لها ثقل ووزن سياسي تعطي ثقة أن هناك وحدة وطنية في إدارة المرحلة الانتقالية".

من جهته ينتقد المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي حسام مؤنس عدم وفاء الرئيس محمد مرسي بوعوده الانتخابية، ويقول "قبل جولة الإعادة كان هناك دعوة للحوار، القوى الوطنية استجابت، وكان هناك وعود ولم يؤد مرسي أي شيء منها".

ويحدد مؤنس مطالب التيار الشعبي الرئيسية بالفترة الحالية في ثلاث قضايا رئيسية، وهي سياسة واضحة من العدالة الاجتماعية، والقصاص للشهداء، وتوازن في الجمعية التأسيسية.

ويرى أن تياره يريد الحوار ولا يسعى للشراكة السياسية، مؤكدا أن "التيار الشعبي لن يكون له أعضاء جزء من سلطة على رأسها الإخوان إلا وفقا لمواقع منتخبة لأن السلطة التي تعين تمتلك سياسات اقتصادية واجتماعية نختلف معها".

ويقول أمين عام حزب الدستور د. عماد أبو غازي إن حزبه رفض فكرة المشاركة في الجمعية التأسيسية في صورتها الأولى والثانية، كما لا يفكر بالمشاركة في الحكومة حاليا، مؤكدا أن التركيز في الوقت الحالي ينصب على صياغة الدستور.

ويشير أبو غازي إلى أن حزب الدستور سعى للتنسيق بين الأحزاب السياسية غير الممثلة في الجمعية التأسيسية وغيرها بخصوص الأسلوب الأمثل لإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية.

ويقول إن حزبه يدعو لإعادة انتخاب الجمعية التأسيسية على أن يتم منحها السلطة التشريعية وسلطة كتابة الدستور الجديد، ويوضح أن رؤية الحزب لم تطرح على الجماهير بعد، مؤكدا أن "صياغة الدستور لن تستغرق أكثر من ستة أشهر".

عروض للحوار


ويطرح د. سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ومستشار الرئيس مرسي رؤية للحوار السياسي يرى أن على مؤسسة الرئاسة تبنيها، وتقوم على مستويين للحوار، أولهما يهدف إلى الاتفاق على "بناء الثقة بين القوى السياسية المختلفة وعمل اتفاق حد أدنى لتهدئة الشارع" ثم الانتقال بعد ذلك إلى مستوى حوار "حول بناء مصر".

ويقول عبد الفتاح إنه "يجب الجمع بين أبناء الثورة الحقيقيين" وإن مؤسسة الرئاسة تعتزم عقد سلسلة من الحوارات السياسية مع الشباب والقوى السياسية.


ويقول "حتى بالنسبة للدستور، لو كان سيحدث انشقاقات يجب اعتبار رؤى كثير من القوى السياسية، وإدخالها على المسودة" وينصح بالإسراع على الاستفتاء "بنية أنه دستور مؤقت" على أن تتم صياغة دستور آخر بعد عدة سنوات بعد "حوار حقيقي يتم في مناخ صحي دون استقطاب".

ويقول عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة د. حلمي الجزار إن حزبه ينوي إطلاق حوار بين القوى السياسية بعد عودة رئيس الحزب د. سعد الكتاتني من الحج، ويشير إلى أنه حوار منفصل عن الحوار الذي تنوي مؤسسة الرئاسة إطلاقه.

ويرفض د. الجزار فكرة الحوار على إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية "لأن التشكيل ليس في سلطة أحد" ويقول إن الحوار يجب أن يركز على "المواد محل الخلاف".

ويرفض أيضا فكرة الدستور المؤقت مؤكدا أنها "ليست مطروحة داخل الجمعية التأسيسية، وأن المقبول هو أن توضع آلية داخل الدستور لكي يمكن تعديله، وإذا كانت الآلية جيدة فسوف تتيح ذلك".

ويقول د. الجزار إن الضمان الأساسي لنجاح الحوار هو "الشفافية أمام الشعب".

أنواع المعارضة

ويقسم  د. معتز عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمستشار السياسي لرئيس الوزراء السابق عصام شرف، المعارضة السياسية للرئيس مرسي إلى معارضة "صلبة" وأخرى "ناعمة".

ويقول إن المعارضة الصلبة يمثلها جماعات مثل حزب الدستور والتيار الشعبي، وإن المعارضة الناعمة والمرنة يمثلها حزب المؤتمر بقيادة عمرو موسي وحزب مصر القوية بقيادة عبد المنعم أبو الفتوح.

ويشير إلى "مغالاة المعارضين في مطالبهم وإحساسهم بأن طلباتهم يجب أن تنفذ خلال سقف زمني، في حين أن الرئيس أحيانا يكون في وضع لا يضمن تنفيذ المطالب في الوقت المطلوب". 
ويشير أيضا إلى عدد من المعوقات التي تواجه مرسي مثل عدم وجود مؤسسات لأن كثيرا من المشاكل تحتاج "إصلاحات تشريعية" بالإضافة إلى دور "البيروقراطية الحاكمة لعملية صناعة القرار في مصر".

ويقول إن مطالب المعارضة المغالية هي "مطالب انتخابية وليست دستورية أو قانونية، ولذلك هي صعبة التنفيذ".

وكمخرج يطالب "بآلية للتشاور... أقرب لاجتماع أسبوعي حتى تشعر المعارضة أنها ممثلة في صناعة القرار".

ويحمل الناشط اليساري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان وائل خليل الإخوان وخصومهم قدرا من المسؤولية عن الاستقطاب الجاري، منتقدا "استخدام المظاهرات أكثر من الشرح". 
وقال إن هناك حاجة إلى "نقد تفصيلي محدد للسياسات" كما رفض المطالبة بإعادة انتخاب التأسيسية قائلا "لا أعرف كيف أن الانتخابات ستكون مختلفة عن مجلس الشعب الحالي".

كما انتقد خليل ميل الإخوان لما أسماه "الدفاع التام" قائلا "لا أستطيع القول إن الإخوان يرفضون المشاركة، جزء من المشاركة في السلطة الاستماع للآخر، هناك التبرير والدفاع التام من الإخوان عن أي قرار من الحكومة".

ويرى أن "كل تيار به جناح توافقي يريد التحرك، والمشكلة هي في المعارضة الدائمة والموالاة الدائمة، مشددا على أن المطلوب من كل تيار هو تغليب مريدي الحوار ودفع الثمن السياسي للتوافق.