Showing posts with label الربيع العربي. Show all posts
Showing posts with label الربيع العربي. Show all posts

Wednesday, January 14, 2015

مشكلة الاخوان مصرية وليس العكس

ما الذي يجعل شباب التيار الديني في مصر يستمع لوجدي غنيم وليس لطارق رمضان (حفيد حسن البنا).

طارق رمضان يتحدث كغربي، نعم هو يشير لنفسه كإنسان غربي وكجزء من الحضارة الغربية، وهو متدين يفتخر بإسلامه.

في المقابل هناك من لا يفوت فرصة للإساءة لأصحاب الأديان المختلفة.

أعتقد أن الفرق ليس في فكر الاخوان أو معتقداتهم أو حركتهم ولا في غيرهم، الأزمة مصرية.

يعني ما أصاب الاخوان والتيار الديني في مصر هو نفس ما أصاب اليسار والليبرالية والعلمانية والمسيحية المصرية.

الأزمة مصرية بإمتياز، أزمة تراجع دولة ومجتمع على مدى عقود في ظل نظام استبدادي لا يمتلك مشروع.

الاخوان ركزوا على العمل الأهلي والنقابات وانتخابات البرلمان، هادنوا النظام، وفي النهاية لم يعجبوا النظام.

غيرهم خرج على النظام أو سانده، وفي النهاية لم يرض عنهم النظام الذي لا يمتلك مشروع أصلا، غير البقاء في الحكم ودعم أقلية صغيرة للغاية من المتحكمين سياسيا واقتصاديا للحفاظ على البقاء نفسه، مع ترك الغالبية العظمى في العراء.

اخوان مصر لم يمتلكوا أوربا التي دفعت حكام تركيا العلمانيين للقبول بالعملية الديمقراطية، ولا بورقيبه الذي حرص على تعليم شعبه، ولا حكمة ملك المغرب الذي أشرك قوى سياسية أخرى.

ربما لو عاش اخوان مصر في تركيا أو تونس أو المغرب أو أوربا كطارق رمضان، لكان لديهم الأن ألف طارق رمضان.

الأمر نفسه ينطبق على مختلف القوى السياسية المصرية، وحالها ليس أفضل من الاخوان، ربما كان يمكن أن يكون لدى الليبراليين في مصر الآن شخص كمنصف المرزوقي، وكان لديهم علمانيون ديمقراطيون، وحركة مسيحية قوية متمسكة بحقوق الانسان ورافضة لنفوذ الكنيسة السياسي، وحركة ماركسية تعمل مع الناس وليس فقط في الفضائيات وفنادق القاهرة.

أزمة الاخوان وغيرهم من القوى السياسية المصرية قد يكون لها تفاصيل ترتبط بالظروف الداخلية لكل جماعة، ولكنها في غالبها أزمة مصرية بإمتياز، هي أزمة تراجع مستمر لدولة ومجتمع بسبب استبداد مهيمن بلا مشروع.

والله أعلم، ما رأيكم!؟

عشرة أسباب لفشل انتفاضة الطلاب في الصين (1989)

1) الطلاب انقسموا في الميدان، بين من أراد الحوار مع النظام ومن أراد المواجهة، بين من اراد السلمية ومن اراد العنف.

2) العمال أرادوا الانضمام لاعتصام الطلاب، لكن الطلاب رأوا أنهم قادة الثورة، وتعاملوا مع العمال بتعالي، وفرضوا عليهم تنظيم اعتصام منفصل، حتى رجال الأعمال (القطاع الخاص) الذين حاولوا الانضمام لاعتصام الطلاب، تعامل معهم الطلاب بشكوك كثيرة.

باختصار عجز الطلاب عن الانفتاح على قطاعات واسعة من المتظاهرين لتوسيع اعتصامهم، اردوا أن يدعمهم الناس دون أن يكونوا جزء من اعتصامهم.

3) الحزب الشيوعي فرض حصار إعلامي ضخم على الطلاب فلم تصل رسالتهم إلى فئات واسعة من الشعب الصيني.

كما نظم بعض المظاهرات لمناصريه ليعطي انطباعا بإنقسام الرأي العام.

4) في البداية نجح الطلاب في التواصل مع القوات المسلحة وأقنعوهم بعدم القضاء الدموي على اعتصامهم، لكن الحزب الشيوعي قام بحيلة ذكية، أستقدم قوات من خارج العاصمة لم تتعرض لتأثير خطاب الطلاب، ويقال أن بعضهم لم يتحدث لغة أهل العاصمة أصلا.

5) لم يستطع الطلاب توسيع اعتصامهم خارج ميدان تيانانمن ولم يكن لهم بدائل في حالة القضاء على الاعتصام الأساسي، ولم يكن لديهم خطة للصمود في حالة القمع الشديد لاعتصامهم.

6) استطاع الحزب الشيوعي لإعادة تنظيم صفوفه خلال اعتصامات الطلاب التي دامت حوالي شهرين، الحزب تخلص من القيادات المتعاطفة مع الطلاب وصعد للسلطة متشددين، في الوقت الذي لم يتمكن فيه الطلاب من توحيد صفوفهم.

7) تردد الطلاب بين العنف والسلمية، في البداية استطاعوا الحفاظ على سلمية اعتصامهم وتظاهراتهم، ولكن بعد شهرين من الاعتصامات لم يستطع الطلاب التحكم بشكل جيد في سلمية مظاهراتهم، فتسلل إليها بعد العناصر العنيف، ولما هاجمت قوات منحتها مبرر للانقضاض على المظاهرات.

8) العناصر العنيفة بين المتظاهرين هاجمت بعض الجنود الذين انشقوا عن الجيش مما قضى على فرص انشقاق غيرهم.

9) الحزب الشيوعي وإدارته المركزية للصين لم يخضع لتأثير أي عقوبات يمكن أن تفرض عليه من الخارج.

10) لم يستطع الطلاب تحويل اعتصامهم لحركة إضراب عامة يشارك في العمال وطوائف مختلفة من الشعب تقوض سيطرة الحزب الشيوعي وتعلن العصيان المدني عليه أو تعوق حركة الاقتصاد، وذلك بسبب عجز الطلاب عن ضم عناصر مختلفة عنهم لقيادة الحراك كما ذكرنا في البداية.

ما رأيكم!؟
http://www.amazon.com/gp/product/0199778213/ref=ox_sc_act_title_3?ie=UTF8&psc=1&smid=ATVPDKIKX0DER

عشرة أسباب لانتصار ثورة ألمانيا الشرقية السلمية (1989)

1) تراجع الاتحاد السوفيتي الداعم الأكبر لحكومة ألمانيا الشرقية، وعجزه عن تقديم مساعدات مالية وعسكرية لحكومة ألمانيا الشرقية لقمع الثوار.

2) الأزمة الاقتصادية بألمانيا الشرقية، حيث تراجعت ألمانيا الشرقية من عاشر أكبر قوى صناعية في العالم للمرتبة 26 عالميا في عام 1988 وضربت البلاد أزمة طاحنة أدت لعدم توافر مواد غذائية واستهلاكية أساسية في ظل ارتفاع الديون وتراجع الصادرات للخارج.

3) انطلاق ثورات في بلاد مجاورة شجعت الشعب الألماني الشرقي على الثورة.

4) دعم بعض البلاد المجاورة للثورة بفتح حدودها أمام المهاجرين الألماني الشرقيين، بل وبفتح سفاراتها نفسها للاجئين السياسيين.

5) خوف الحكومة الألمانية من قمع الثوار بشكل عنيف خوفا من عقوبات دولية ولعدم وجود دعم سوفيتي ينجد الحكومة هذه المرة.

6) نزيف العقول، بهجرة عشرات الآلاف من الشباب الألماني الشرقي عبر الحدود خلال عام 1989 بشكل هز صورة ألمانيا الشرقية أمام العالم وداخليا، وأحدث خللا كبيرا في مرافق هامة حيث هاجر عدد كبير من المتعلمين وأصحاب المهن الراقية كالأطباء فبقت مؤسساتهم خاوية وتتضرر الاقتصاد الألماني.

وكانت حركة الهجرة عبر الحدود الواسعة أشبه بحركة عصيان مدني واسعة، أعلن من خلالها آلاف الشباب الألماني عصيانهم للحكومة، وقوانينها المحرمة للسفر خارج البلاد بدون تصريح، وحرمان النظام من مجهوداتهم والدخل الذي يعودون به على الاقتصاد.

7) الدور الهام الذي قامت به بعض الكنائس المسيحية في حركة التظاهرات على مستويين أساسيين:

أولهما نشر فكر ديني جديد يرفض الخضوع للحاكم الظالم، ويرفض تهدئة الناس ومطالبتهم بالصبر وانتظار الأجر في الأخرة، الكنائس لعبت دورا كبيرا في تقويض سلطة النظام.

ثانيا: لعبة الكنائس دور كبير للغاية وعلى مدى سنوات في نشر ثقافة اللاعنف، من خلال احتواء حلقات نقاشية وورش تدريبية حول قضايا كالسلام وحماية البيئة والمعارضة السلمية نفسها.

8) تمكنت القيادات الدينية من احتواء المعارضين، فقد انقسمت حركة المعارضة إلى فريقين، فريق غير عنيف فضل البقاء في ألمانيا الشرقية وطالب بالديمقراطية، وهذا الفريق أكد على اللاعنف.

أما الفريق الثاني فهو الشباب الثائر الذي فضل الهجرة غير القانونية عبر الحدود، وكان تصادميا، وقد لعب القساوسة الكبار الذين قادوا المظاهرات دورا هاما في احتواء الطرفين.

حيث أكدوا على أن الكنائس مفتوحة للجميع، وأعطوا الشباب الأكثر ثورية فرصة للحديث واحتووهم، بل فتحوا أبوابهم أمام أعضاء النظام المستبد نفسه لحمايتهم، كما أكدوا على السلمية ونجحوا في نشر الوعي بها وحث الناس على الالتزام بها ودربوهم على كيفية الحفاظ على المظاهرات سلمية، من خلال ورش عمل تدريبية مستمرة ومنتشرة عبر البلاد.

9) بسبب السلمية الكبيرة للمتظاهرين والالتزام الكبير بها، عجزت قوات الأمن التي حشدها الأمن ومليشيات الحزب (البلطجية) عن التعامل معها، بل انشق كثير منهم ورفضوا لعب دورهم "القذر" المعتاد في خدمة النظام وأعلنوا ذلك.

10) لما عجز النظام عن قمع المظاهرات، انقسم الكتب السياسي (لجنة السياسات) بالحزب الحاكم، وحدثت فيها انشقاقات، وبدأ بعض قادة الحكومة في تقديم استقالتهم، وتداعت الاحداث ككرة ثلج، لينهار النظام أسرع مما كان يتصور أحد.

ما رأيكم!؟
http://www.amazon.com/gp/product/0199778213/ref=ox_sc_act_title_3?ie=UTF8&psc=1&smid=ATVPDKIKX0DER

كيف تمكن الجيش البنمي من افشال الثورة البيضاء 1987-1989؟ (ثلاثة أسباب رئيسية)

اختار المتظاهرون ضد نظام الجنرال نوريجا قائد الجيش الذي حكم البلاد من خلف الستار اللون الأبيض لمظاهراتهم، كانوا يسيرون في الشوارع بمئات الآلاف مرتدين الثياب البيضاء، كما حصرت النساء على نشر كل مفارشهم البيضاء في شرفات المنازل.

ومع ذلك قابلهم الجيش بقمع كبير، ضربوا قنابل داخل البيوت وأطلقوا النار على النوافذ، ومع ذلك استمر المتظاهرين في الشوارع لمدة عامين تقريبا، وبشكل سلمي واستخدموا كل السبل لاسقاط نوريجا الذي عين الرؤساء وتحكم في البلاد بشكل مستبد من خلف الستار، ومع ذلك لم يتمكنوا من اسقاطه.

ثورة بنما البيضاء كانت بقيادة قطاع واسع من السياسيين ورجال الأعمال الذين انشقوا عن النظام وأمنوا بفكرة اللاعنف متأثرين بالثورة الفلبينية، حرصوا على عدم مواجهة عنف نظام نوريجا وعلى تلقي ضرباته العنيفة واحدة تلو الأخرى بصدور عارية ولم يزدهم ذلك إلا إصرار لعامين.

انضمت لهم الكنائس الكاثوليكية بعد فترة تردد وأصبحت ساحات حرة لتنظيم الناس خاصة بعدما رأت من قمع وقتل للمتظاهرين السلميين خلال توافد بعضهم على الصلوات التي دعت لها الكنائس ضد الحاكم العسكري.

تقول الإحصائيات أن 750 ألف مواطن بنمي من مجموع السكان (2 مليون) شاركوا في مظاهرات معارضة، وهذا يعني انتفاضة شعبية واسعة للغاية.

أكثر من ذلك امتنع رجال الأعمال عن دفع الضرائب، وامتنع العمال عن الذهاب للعمل، وتدخلت أميركا وفرضت حصار اقتصادي قوي للغاية على نظام نوريجا لإسقاطه، لدرجة أنها جمدت أموال البنوك البنمية في البنوك الأمريكية حتى عجز نوريجا عن دفع رواتب بعض موظفي الدولة مما دفعهم للتظاهر ضده.

والعامل الاقتصادي كان من أهم أسباب الثورة أصلا، لشعور الناس بانتشار الفساد وتراجع مستويات حياتهم الاقتصادية، بالإضافة لانتشار قمع الأمن وغياب الديمقراطية والحريات.

وقع انقلابان عسكريان على الأقل ضد نوريجا ولكنه نجا من كليهما واستمر في حكم البلاد وقبض على قادة المعارضة التي فشلت في الاستمرار بعد عامين من التظاهر، وفي النهاية تدخلت أمريكا عسكريا في بنما للإطاحة بنوريجا مما أدى لتدمير قواته ومقتل عدة ألاف من المواطنين والقبض على نوريجا ومحاكمته في أمريكا.

تدخل أميركا للإطاحة بنوريجا حصد إدانة دولية واسعة، ومثل أيضا نهاية لثورة بنما البيضاء التي استمرت عامين ولم تستطع حسم المعركة، فلماذا فشلت الثورة البنمية التي فعلت كل شيء، سلمية، ومظاهرات، ورفض دفع ضرائب، وإضرابات عامة، وحصار اقتصادي؟

يقول الخبراء أنها فشلت لثلاثة أسباب:

أولا يرى البعض أن قادة المظاهرات ظلوا من النخب السياسية والاقتصادية (ذات الياقات البيضاء) وأنه رغم انضمام نصف السكان تقريبا للمظاهرات إلا أن القيادة ظلت دائما نخبوية.

ثانيا وهو السبب الأهم، عجز قادة المظاهرات على التوغل داخل الجيش البنمي نفسه واقناعه بالتخلي عن نوريجا، أو بالأحرى نجاح نوريجا في الحفاظ على الجيش تحت قبضته رغم كل ما حدث.

ويقول الخبراء أن نوريجا نجح في الحفاظ على الجيش موحدا تحت قياداته والتغلب على محاولات الانقلاب المتكررة ضده لأنه باختصار حول الجيش إلى مافيا بالمعنى الحرفي.

فتحت قيادة نوريجا تحول الجيش لمؤسسة لها اقتصادها الخاص ضالعة بشكل عميق في الفساد وفي تجارة المخدرات والتجارة عبر الحدود، تحول الجيش البنمي لمافيا كان يعني أن الدخول فيه يعني استحالة الخروج منه، فلو خرجت منه سيتم قتلك، ليس من قادة الجيش أو المعارضة، ولكن من مافيا المخدرات والتهريب الشريك القوي للجيش، لأنك متى دخلت وسط المافيا بت تعرف الكثير للغاية، ولن يسمح لك بالخروج.

ولهذا لم يتخل نوريجا عن قيادة الجيش رغم الضغوط والاغراءات ولم يتخل عنه قادة الجيش، ومع كل محاولة انقلاب فاشلة أعادة نوريجا تنظيم قواته، وتقديم الأكثر ولاء، وتصفية المعارضين أو المشكوك في ولائهم، حتى قتل المئات من صغار الضباط في أحد الانقلابات الفاشلة.

وبسبب اقتصاد الجيش المستقل والقوي لم يتأثر قادته بالعقوبات الاقتصادية التي عصفت بالبلاد ولم يشعروا بأثرها، فقد كان الجيش وقادته في معزل عنها ويعيشون في نعيم بسبب اقتصادهم المستقل، لذا فشلت العقوبات الاقتصادية والأزمة المالية في التأثير عليهم.

ثالثا: بسبب عداء بعض الدول لأمريكا الداعمة للثورة ضد نوريجا والمحاصرة له اقتصاديا أسرعت بعض الدول لمد العون لنوريجا ماليا، وعلى رأسها ليبيا وتايوان، واللذان مدا نظام نوريجا بدعم مالي هام عندما اشتدت العقوبات الاقتصادية عليه.

ولهذه الأسباب فشلت ثورة بنما البيضاء وعجزت عن الاطاحة بالجنرال العسكري المستبد الذي قتل المئات في الشوارع، ولم يتم الاطاحة به إلا من خلال تدخل عسكري خارجي زعزع استقرار البلاد لسنوات.

ما رأيكم!؟
http://www.amazon.com/gp/product/0199778213/ref=ox_sc_act_title_3?ie=UTF8&psc=1&smid=ATVPDKIKX0DER

دروس بنما وتشيلي ودور الجيوش في الثورة على الأنظمة العسكرية


في بنما وشيلي لم تتمكن الثورة السلمية من الاطاحة بديكتاتور عسكري بسبب الجيش.

في بنما فعلت المظاهرات البيضاء كل شيء تقريبا على مدى عامين (1987-1989) ولم تتمكن من الاطاحة بنرويجا بسبب تمسك الجيش به.

الجيش البنمي تحول خلال حكم نوريجا لمافيا موازية لمافيا المخدرات والتهريب عبر الحدود، من دخل فيها لا يخرج خوفا من الاغتيال من المافيا الموازية.

الجيش البنمي كان له اقتصاده الخاص وثروته لذا لم يتأثر بالعقوبات، ولم يتخل عن نرويجا، وافشل الثورة البيضاء، حتى تدخلت أمريكا عسكريا لتدمير الجيش والقبض على نرويجا.

في تشيلي نظر الجيش لنفسه كمؤسسة من مؤسسات الدولة وليس كجيش الشعب، وسعى الديكتاتور الدموي وقائد الانقلاب العسكري بينوشيه (1973-1988) بكل السبل لضمان سيطرته على القوات المسلحة من خلال فصل الضباط المعارضين، واغداق التعيينات والمزايا على الموالين، وزيادة عدد جنرالات الجيش حتى لا ينقلبوا عليه.

المعارضة السلمية التي ضمت الكنائس وعمال وقوى يسارية لم تتمكن من اسقاطه ولكنها حافظت على سلميتها ورفضت حمل السلاح.

اللحظة الحاسمة في حكم بينوشيه جاءت عندما رفض قادة الجيش الانصياع لأوامره للأسباب التالية:

أولا: شعور قادة الجيش (أسلحة الطيران والبحرية) بأن بينوشيه يميز ضدهم، ويفضل أسلحة على أخرى.

ثانيا: سمح بينوشيه بإجراء استفتاء على حكمه، خسره أمام المعارضة، وقد وثقت المعارضة والمؤسسات التي راقبت الانتخابات خسارة الجنرال الدموي للانتخابات، وأقتنع الشعب بذلك، فلما قرر بينوشيه إلغاء الاستفتاء شعر قادة الجيش أن الشعب لن يقبل ذلك، فرفضوا الانصياع لأموار بينوشيه والبطش بالمعارضين مجددا.

ثالثا: ضمن الدستور قدر كبير من المزايا والامتيازات والاستقلالية للجيش، لذا شعر قادة الجيش أن امتيازاتهم لن تمس بعد التخلي عن قائد الانقلاب العسكري، ففعلوا ذلك.

في بنما وتشيلي لم تتمكن المعارضة السلمية من الوصول لقادة الجيش ولا التأثير على القوات، ولم يتصرف الجيش كمؤسسة تمثل الشعب، في بنما تصرف كمافيا للمخدرات والتهريب والثراء السريع، وفي تشيلي تصرف كمؤسسة من مؤسسات النظام تابعة له وليس للشعب والناس.

في الحالتين ارتكب الجيش مجازر في حق المواطنين، واطلقت يد قوات الأمن في القتل والتعذيب، والشرطة والمخابرات في السجن والاغتيالات، ومع ذلك لم تتراجع القوات المسلحة بسهولة رغم ثورة الشعب.

الفرق في تشيلي أن الجيش عاني من انشقاقات داخلية وبأن الديكتاتور يعامل القوات بشكل تمييزي ففتح الباب لانقلابهم عليه.

وهذا يوضح الدور المحوري لانشقاق القوات المسلحة في الثورات ضد الانقلابات العسكرية والأنظمة العسكرية، وهي دروس يجب الوعي بها.

والله أعلم، ما رأيكم!؟
http://www.amazon.com/gp/product/0199778213/ref=ox_sc_act_title_3?ie=UTF8&psc=1&smid=ATVPDKIKX0DER

دور الأزهر بتشيلي في الثورة على بينوشيه

الأزهر بتاع تشيلي أو الكنيسة الكاثولوكية هناك - حيث الكاثوليكية دين الأغلبية في تشيلي (80%) - لعبت دورا كبيرا في الثورة على الديكتاتور الدموي بينوشيه.

بعد الانقلاب العسكري (1973) قام بينوشيه بالقبض على عشرات الآلاف وقتل المئات وتعذيب المئات من المعارضين عبر تشيلي، لم يكن يجرؤ أحد على المعارضة، لذا دعمت الكنيسة منظمة حقوقية قامت بتسجيل حوادث التعذيب وانتهاكات حقوق الانسان، المنظمة سجلت 18 ألف حالة، فأغلقها بينوشيه، ففتحت الكنيسة منظمة أخرى تحت رعايتها بشكل أكثر مباشرة.

رعت الكنيسة مركز أبحاث ضم أساتذة العلوم السياسية وقادة المعارضة الذين تم فصلهم من أعمالهم بسبب أرائهم السياسية.

رعت الكنيسة منظمة قامت على رعاية وتوظيف أسر المعارضة الذين فقدوا ذويهم في اعتداءات قوات الديكتاتور على المتظاهرين والمعارضة السياسية.

تواصلت الكنيسة مع الكنائس الكاثوليكية والمسيحية حول العالم لجمع التبرعات لدعم أنشطتها الداعمة للحقوق والحريات.

وفي مرحلة تالية قادت الكنيسة المفاوضة بين النظام والمعارضة وقدمت عريضة بمطالب سياسية.

الكنيسة في بنما قامت بدور مماثل في قيادة المعارضة وتوفير ساحات حرة للناس للتعبير عن أراءهم، ولم تعدى نوريجا على المتظاهرين ثارت الكنيسة بقوة ضده.

في ألمانيا الشرقية لعب الكنيسة دور مشابه، حيث نظمت حلقات للتعبير عن الرأي، وتدريب الناس على المعارضة السلمية، وتقدمت صفوف المعارضين.

وفي الدول الثلاثة لعبت الكنائس الثلاثة دورا في تقويض شرعية الحاكم المستبد، وغيروا من تعاليمهم الدينية للتأكيد على دور الدين في رفض الاستبداد.

في تشيلي، أعلنت الكنيسة بيانا في عام 1975 تقول فيه:

"لا تستطيع أن تبقى الكنيسة صامتة أو محايدة في مواجهة مثل هذا الوضع. الميراث الذي تلقته الكنيسة من المسيح يطالبها بأن تتحدث دعما للكرامة الانسانية وللحماية الفعالة لحقوق وحريات الانسان".
http://www.amazon.com/gp/product/0199778213/ref=ox_sc_act_title_3?ie=UTF8&psc=1&smid=ATVPDKIKX0DER
ما رأيكم!؟

ستة ملاحظات أساسية حول انشقاق الجيوش وانضمامها للثورات

أهم عامل في انجاح أو افشال الثورات هو دور الجيوش، يمكن للجيوش أن تحافظ على جيش مستبد حتى لو خرج الشعب كله ضده، ويمكن أن تطيح بأخر لو أنشقت عنه.

الانشقاقات يمكن أن تأخذ أكثر من صورة:

في الفلبين انشق بعض القادة الكبار، فأرسل ماركوس قواته للقبض عليهم، التف حولهم الشعب وخاطب الجنود، فأنشق 80% من الجيش، انشقاق القادة الكبار شجعهم.

في ألمانيا الشرقية، عدد كبير من الجنود كانوا غير نظاميين (احتياط) رفضوا ضرب النار على المتظاهرين، رأوا أنهم يرفعون نفس مطالبهم في حياة كريمة والحق في الهجرة بحثا عن ظروف أفضل للحياة.

في تشيلي، لم ينشق أحد، قادة القوات العسكرية رفضوا الانصياع لأوامر بينوشيه، رأوا أن الشعب لن يطيعه بعد اليوم، فرفضوا أوامره بقمع المظاهرات، وهذا سيناريو أشبه بما حدث في مصر في يناير 2011 تقريبا.

ولكن ما هي العوامل التي تدفع الجيوش للانشقاق والانضمام للثورات، ويلاحظ هنا أن انشقاق الجيوش في الثورات الشعبية يأتي نتيجة للثورة وليس العكس، الانشقاق يحدث كنتاج لحركة معارضة طويلة، وليس بمبادرة من بعض قادة الجيش كما يحدث في الانقلابات العسكرية.

في هذا السياق، وفي ظل بعض التجارب، تنضم الجيوش للثورات السلمية لو توافرت العوامل الستة التالية:

1) شعور الجيوش بأن الثورات تحمل نفس مطالبهم، وهنا يمكن الإشارة مرة أخرى لحالة ألمانيا الشرقية، فالمظاهرات كانت تطالب بالحريات السياسية والاقتصادية وبحياة كريمة والحق في الهجرة بحثا عن الرزق، وهي نفس مطالب الجنود والشعب بشكل عام.

2) كلما زاد عداء المتظاهرين للجيش أو عنفهم ضد أعضاءه قلت فرص الانشقاق، لأن الاعتداءات تكون هوية جماعية مضادة داخل صفوف الجيش ضد المتظاهرين.

3) تمكن المتظاهرين من التغلب على دعاية النظام والوصول لفئات الجيش وشرح أنهم مجرد ناس عاديين وجزء واسع من الشعب، وليس فئة بعينها تريد فرض أجندة خاصة، يجب أن يشعر الجنود والضباط أن الثورة قام بها أباءهم وأمهاتهم وزوجاتهم وأولادهم.

4) عدم وجود انقسامات عرقية أو دينية أو مذهبية ضخمة بين الجيش وقادته من ناحية والشعب من ناحية أخرى، ولهذا يحرص بعض المستبدين على أن يكون قادة الجيش من أبناء أقلية أو طائفة بعينها يحميها النظام، وفي هذه الحالة سوف يقاتلون بجوار النظام حتى النهاية.

5) امتلاك المتظاهرين المثل الأخلاقي الأعلى، فهم لا يمتلكون أسلحة الجيش ولا أموال النظام، لذا عليهم أن يقدموا النموذج الأخلاقي الإيجابي الأعلى، يعني ينبغي على الثوار أن يوضحوا للجيش والشعب أنهم يقفون في صف حياة أفضل، وسلمية وديمقراطية ورخاء اقتصادي، في حين يقف المستبد في صف الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

تحويل الصراع السياسي لصراع صفري مدمر يصب في صالح المستبد لأنه يصعب من عملية انشقاق الجيوش وفئات كثيرة من الشعب خوفا من عدم الاستقرار. 

6) انشقاق عدد قليل من قادة الجيش يمكن أن يساعد في انشقاق أعداد كبيرة من الجنود، أعضاء الجيوش يخشون دائما الانشقاق وعقوبته، لذا يفضلون آلا يكونوا أول من يبدأ به.

وكما قلنا من قبل انشقاق الجيوش في الثورات السلمية هو قمة جبل الجليد وتأتي في النهاية ويقوم على عوامل كثيرة مثل وحدة المعارضة، وقدرتها على الحفاظ على سلمية مظاهراتها وعدم الانجرار في دائرة العنف والعنف المضاد والحروب الأهلية، وقدرته على الوحدة في وجه محاولات النظام المستبد لشق صفوفها وضمان ولاء الجيش ومفاجئة الثورات بتحركات غير متوقعة مثل اتهامها بالعمالة للخارج أو عقد انتخابات شكلية أو الاستعانة بدعم خارجي.

ما رأيكم!؟

المصدر
http://www.amazon.com/gp/product/0199778213/ref=ox_sc_act_title_3?ie=UTF8&psc=1&smid=ATVPDKIKX0DER

Sunday, August 17, 2014

قراءة في تقرير هيومان رايتس واتش عن فض رابعة ... 10 خلاصات أساسية بشكل مبسط


انتهيت من قراءة تقرير هيومان رايتس واتش عما حدث في رابعة والصادر في 12 أغسطس الحالي بعد عام من التحقيقات أجرتها المنظمة الحقوقية الدولية المرموقة للوقوف قدر الإمكان على حقيقة ما يحدث.

وفيما يلي بعض أهم خلاصات بشكل مبسط.

أولا: نحن نتحدث عن تقرير علمي صادر عن أحد أشهر منظمات حقوق الإنسان في العالم، تقرير هو الأهم والأشمل والأكثر جدية حتى الآن، تقرير يحترمه كل عاقل في العالم، وينكره كل عبد العاطي في مصر.

المنظمة خاطبت سلطات الانقلابات للمشاركة بشهادتها في التقرير وتحديث مع مجلس حقوق الإنسان الانقلابي وقرأت تقريره عن رابعة وتابعة ما ذكره قادة الانقلاب وإعلامهم وسفرائهم ... ألخ. 

من يقول أن التقرير لم يأخذ وجهة النظر الفلانية، جاهل أو انقلابي، التقرير هو احترافي للغاية يتحدث حتى عن الانتهاكات التي ارتكبها المعتصمون.

ثانيا: ما تم كان مذبحة، جريمة ضد الإنسانية، قتل للمعارضين السياسيين بلا سبب أمني حقيقي في وضح النهار بقلب القاهرة بالمئات، ناس قتلت بدون سبب، جرحى تم الاجهاز عليهم، قوات الأمن كانت تفتش أحيانا عن الأحياء وسط الجرحى لتقتلهم، وربما حرقت بعضهم أحياء، وتم إعدام الأخرين ميدانيا وبعد استسلامهم للسلطات.

ثالثا: الجريمة كانت منظمة، لم تكن مجرد خطأ من قوات الفض، وهذا بشهادة الببلاوي والسيسي ومحمد إبراهيم ومساعديهم، والذي قالوا أن كان هناك خطة للفض، وكل شيء تمام، وأن القتلى كان أقل مما تصورا أو استعدوا له.

يعني كانوا مستعدين لقتل أعداد أكبر، ونظرا لكفاءة القوات تم قتل المئات فقط. 


رابعا: السلطات لم تحقق ولا يعنيها التحقيق ولا يعنيها المشاركة في أي تحقيقات، من قتل قد قتل، والسلطات الراهنة ليست معنية بالعدالة، أو بحقوق الانسان، حتى مجلس حقوق الانسان الانقلابي الذي عينوه لم يردوا على استفساراته. 

قوات الأمن التي فضت الاعتصام صورت الفض بالفيديو من مختلف الزوايا، حتى من الطائرات التي كانت تحوم فوق الميدان، لديهم الصور والتوثيق، ولن يقدموا الأدلة لأحد.


خامسا: الجيش والشرطة شاركوا في الفض، قناصة كانوا على أسطح المؤسسات الحكومية وبعضها كان تابع للجيش، طائرات تابعة للجيش كانت تحوم فوق رابعة، وبعضها أطلق النار على المتظاهرين وفقا لبعض الشهادات.


سادسا: من يريد التحقيق في الأمر، من كان جادا عليه أن يواجه المسئولين عن المجزرة ويوقفهم عن العمل فورا، وعلى رأسهم السيسي ومحمد إبراهيم وربما صدقي صبحي، هناك حاجة لإصلاح كامل لأجهزة الأمن المصرية.


سابعا: ما حدث في المقابل، هو أن من شاركوا في المذبحة تم مكافئتهم وتكريمهم وترقيتهم، حتى أنهم بنوا لهم نصب تذكاري في ميدان رابعة الذي حرقوه وأعادوا بنائه فورا ليخفوا أي أدلة. 


ثامنا: القانون غائب في مصر إلى حين، لا السلطات القائمة تطبقه، ولا هي تريد تحقيق العدالة، والمحاكمات التي تقيمها هزلية، والاستهداف للمعارضين السياسيين بالقتل والسجن، وحتى للإعلام الموضوعي لو أراد نقل الحقيقة.


تاسعا: التقرير حجة دولية قوية، ولكن الخارج لم يفعل الكثير، الخارج ليس مشغولا بالاعتبارات الاخلاقية أكثر من انشغاله بالمصالح السياسية.


عاشرا: مصر دخلت عصر الجرائم ضد الانسانية لأسباب سياسية، جريمة ضد الانسانية ارتكبت على أرض مصر، والعدالة غائبة، ولا يوجد حل عادل قريب، وهناك المئات ممن شاركوا في تلك الجريمة طلقاء وبعضهم في أرفع المناصب الأمنية والسياسية، الوضع مقلوب، والقانون منتهك، وكان الله في عون مصر والمصريين.


والله أعلم. 

Saturday, January 25, 2014

دولة القمع التي يكرسها النظام الجديد في مصر

مقال بقلم علاء بيومي، منشور على موقع مصر العربية في 25 يناير 2014

لست في حاجة لأن تصدقني، فقط اطلع على تقرير منظمة العفو الدولية الصادر منذ أيام عن أوضاع حقوق الانسان في مصر بمناسبة مرور ثلاثة سنوات على الثورة المصرية.

التقرير الواقع في 40 صفحة من القطع الكبير اختار له مؤلفوه بعناية عنوان "خريطة طريق القمع" لكي يوجهوا للسلطات الراهنة في مصر رسالتين، أولهما أن خارطة الطريق التي اقترحوها في 3 يوليو الماضي للتحول الديمقراطية تحولت لخريطة طريق للقمع وانتهاك حقوق الانسان وإهدار كل القيم التي قامت الثورة من أجلها.

أما الرسالة الثانية أو الوجه الأخر للصورة فهو أن السلطات تكرس ما يمكن تسميته بدولة "القمع" وهي دولة قائمة على أذرع ثلاث كما سماهم التقرير، وهي القوانين المجحفة بالحقوق والحريات والمؤسسات الأمنية التي لا تخضع لأي رقابة سياسية والقضاء المتواطئ من انتهاكات الانتظام، وهي معا تمثل الأعمدة الرئيسية لتطبيق القانون في أي مجتمع، ولكنها للأسف تحولت في ظل الانقلاب لأدوات قمعية، ومع اجتماعهم معا تصبح فرص الحياة الديمقراطية الكريمة صعبة للغاية.

(1) قوانين القمع

التقرير يقول أن القوانين التي تقرها الحكومة الانتقالية تعاني من مشكلتين على الأقل، أولهما أنها قمعية، يعني لا تراعي حقوق وحريات الناس، فالسلطات مثلا تقر قانون للتظاهر يعطي لوزارة الداخلية حق الموافقة على المظاهرات التي تخرج بالأساس اعتراضا على قمعها، وتعطي للداخلية الحق في مزيد من القمع، مع أن القوانين الدولية تحصر دور الداخلية في حماية المظاهرات وعدم التعرض لها إلا في أضيق الحدود وبما يضمن سلامة المتظاهرين بالأساس.

أما العيب الثاني في القوانين الصادرة من السلطات الانقلابية، فهي أنها تعطي الأولوية للقمع كذلك، فأولوية الحكومة الانقلابية تكمن في الحد من التظاهر، وفي الحد من حرية المنظمات الأهلية، ولكنها مثلا لا ترى أن العدالة الانتقالية أولوية، حتى أن التقرير يقول أن وزير العدالة الانتقالية المعين من الانقلاب أضطر  "العمل لشهور تقريبا بدون أي تفويض واضح، مكتب مخصص، موظفون أو موارد أخرى".

يعني رفضوا حتى أن يعطوا للوزير مكاتب وموظفين وليس صلاحيات فقط، حتى أن الرجل نفسه خرج منذ أسابيع يقول أن العدالة الانتقالية ليست أولوية في الوقت الراهن.

مثال أخر على إهدار قيمة القانون هو إعلان الاخوان جماعية إرهابية، حيث يقول التقرير:

"تخشى العفو الدولية من أن قرار (إعلان الاخوان منظمة إرهابية) مدفوع بدوافع سياسية بهدف الموافقة على مزيد من القمع في حق الاخوان، حيث فشلت السلطات في تقديم أي دليل قائم على حقائق يربط بين الاخوان المسلمين وأي هجوم إرهابي وقع منذ 3 يوليو 2013.

مفوض الأمم المتحدة لحماية حقوق الانسان يؤكد أنه في حالة مواجهة الارهاب لا يجب منع جماعة بحجة كونها إرهابية إلا إذا أقرت بوضوح في وثائقها التأسيسية أنها تنوي استخدام وسائل إرهابية لتحقيق أهدافها، وفيما عدا ذلك لا يمكن حظرها إلا بناء على دليل على أنشطتها قائم على الحقائق ولا يجب أن يصدر قرار الحظر إلا من خلال هيئة قضائية مستقلة مع السماح دوما باستئناف قرار الحظر أمام هيئة قضائية."

وهذا يكشف بوضوح أن حكومة الانقلاب الشرعية لم تراع المعايير القانونية الدولية في إعلانها المسيس لأنه لا يقوم على أدلة من ناحية وليس صادرا من هيئة قضائية من ناحية أخرى، ومع ذلك يستمر العمل به إهدارا لمعنى القانون.

(2) سلطات أمن فوق المحاسبة

الضلع الثاني في مثلث دولة القمع بمصر حاليا هو قوات الأمن التي تعمل في حصانة شبه تامة عن أي محاسبة سياسية أو قانونية.

فالقوات المسلحة التي ارتكبت بعض عناصرها انتهاكات واضحة في حقوق الثوار منذ ثورة يناير 2011 لم تحاسب حتى الآن والدستور الجديد (ديسمبر 2013) يعطيها حصانة من القضاء المدني، إذا يجعل القضاء العسكري الرقيب الوحيد عليها، وهنا يذكر التقرير:

"الدستور الذي تم تبنيه حديثا في مصر يرسخ حصانة الجيش فيما يتعلق بأي انتهاكات لحقوق الانسان يرتكبها، وذلك من خلال منح المحاكم العسكرية سلطة قضائية مستمرة على القضايا الجرائم المتصلة القوات المسلحة"

أما عناصر الشرطة فلا تحاسب، وتقدر العفو الدولية عدد الذين قتلوا منذ الثورة بحوالي 1400 مصري، ناهيك عن عدد سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين الذين يقدر بالآلاف وتقارير عن حوادث تعذيب ومعاملة سيئة للمعتقلين ... ألخ.

كل هذا والشرطة لا تحاسب، ويقول التقرير أن كل الانتهاكات التي قامت بها الشرطة منذ 3 يوليو لم تؤدي إلى توجيه اتهام قانوني لأربعة من عناصرها في حادثة اعتداء على معتقلين في سيارة ترحيلات لسجن أبو زعبل مما أدى لمقتل 37 شخصا، ويتم أيضا التحقيق مع عنصرين أخرين للشرطة بسبب اتهامات متعلقة بحقوق الانسان والتعذيب.

الأدهى من ذلك وأمر أن السلطات أعطت للشرطة صلاحيات إضافية من خلال قانون التظاهر رغم أن المشكلة الأساسية والتي تعاني منها مصر قبل وبعد الثوري هي في عجز الشرطة المستمر عن الالتزام بمعايير الحقوق والحريات في عملها.

(3) القضاء المتواطئ

كل هذا يحدث والنظام القضائي لا يتحرك لمساعدة المتضررين من متظاهرين سلميين وضحايا للقمع، بل على العكس ترى العفو الدولية أن القضاء يوفر الضلع الثالث للقمع في مصر، فالسجون مليئة بالمعتقلين السياسيين، والقضايا يتم تحريكها ضدهم بسرعة كبيرة حيث تلحق لها عقوبات ضخمة بسبب أفعال ترتبط في أحيان كثيرة بالتعبير السلمي عن الرأي، في حين أن الأصل هو الافراج عنهم كمتعقلين سياسيين، في الوقت نفسه يترك عناصر الأمن والضالعين في انتهاكات بلا أدنى محاسبة.

بل أن القضاء بات يستهدف بعض المعارضين بتهم كإهانة القضاء، حيث يستخدم التقرير
مصطلح "التحرش القضائي" لوصف الملاحقة القضائية لبعض قادة الرأي والعمل السياسي المعارضين للانقلاب، ويقول أن هدفه إثبات عزم السلطات على قمع أي معارضة لهم بغض النظر عن خلفيتها السياسية

أضف إلى ذلك عدم وقوف القضاء لحماية حقوق المعتقلين، حيث يوضح التقرير حجم المأساة القائمة في المعتقلات، حيث يتم إلقاء المعارضين والتظاهرين وربما بعض المارة في السجون ويتم تجديد الحبس الاحتياطي، ليمكثوا في المعتقلات فترات طويلة دون أدنى أدلة تثبت تورطهم في جرائم وبلا تهم واضحة، حيث تقول المنظمة أن كثير من التهم الفضفاضة التي توجه للمعتقلين السياسيين في مصر لا ترقى لتعريفات القوانين الجنائية الدولية، وبعض الاعتقال يخضعون لظروف سجن غير إنسانية، ويحرمون من حقوقهم القانونية، فالنيابة تذهب للتحقيق مع المعتقلين داخل معتقلاتهم نفسها وفي غياب المحامين، ويتم تحدد مواعيد جزافيه للمحكمات في غياب المحامين.

الخلاصة

خلاصات عديدة يمكن أن نخرج بها من التقرير.

أولا: هذا رأي خبراء الحقوق والحريات الدوليين، وهو حجة قوية في وجه داعمي الانقلاب، تثبت بالأدلة وبالقوانين الدولية ومعايير حقوق الانسان أن الانقلاب قمعي ظالم ويسير بمصر نحو القمع رغم ادعاءاته زائفة.

ثانيا: أننا أمام دولة قمع متكاملة الاركان يلعب فيه الجاني دور القاضي والمشرع والشرطي، فيخنق ضحيته ويهدم معنى العدل والدولة.

ثالثا: أن مؤسسات الدولة المنوطة مهمة تطبيق القانون تبدو المنتهك الأول للقانون مهدرة معنى القانون والدولة من أساسيهما.

رابعا وأخيرا، أن مصر لا تستحق ذلك، والثورة المصرية ومن سقطوا من أجلها شهداء لا يستحقون ذلك، ومسار السلطات الراهنة في مصر يعاند كل هؤلاء ولا يبالي بدفع مصر مجددا نحو دولة القمع السياسي والصدام والفشل.

والله أعلم، ما رأيكم!؟ 

Sunday, September 08, 2013

ماذا فعل السيسي بموجة 30 يونيو الثورية!؟ حولها لانقلاب



يعني لو كنت تعتقد أن 30 يونيو موجة من موجات 25 يناير قامت للثورة على أخطاء الإخوان، وهو ممكن ومشروع وجائز، فهي للأسف لم تحكم، ووقعت مرة أخرى في قبضة قوى غير ثورية مثل العسكر وبعض متشددي جبهة الإنقاذ
. 


كل الأخطاء التي كنا نشتكي من وقوع الإخوان فيها وقع فيها الانقلاب العسكري وأكثر.



- إعلام التطبيل والتبرير الإخواني تحول لإعلام الحرب الأهلية
 و"الحرب على الإرهاب" و"إحنا شعب وانتم شعب"، و"تسلم الأيادي".


-
الشرطة التي كنا نشتكي من عدم إصلاحها أطلقت النار على مئات المتظاهرين في الشوارع، وتلقت الشكر من النظام الحاكم على ذلك، وعادت جيوش البلطجية للشوارع.


-
الاقتصاد الذي كنا نخشى عليه من عدم التوافق السياسي وعدم الاستقرار الداخل دخل في نفق مظلم، والاعتماد على القروض مستمر وفي زيادة مستمرة، ومستقبل السياحة والاستثمارات الأجنبية بات مقلق حقا.


-
نقد الإخوان للإٌعلام المعادي لهم تحول لإغلاق أكثر من عشرة قنوات في عهد السيسي، حتى الأصوات الإعلامية والصحفية المحترمة الداعمة لثورة 25 يناير اختفت. 


-
عشرات المتظاهرين الذين قتلوا عهد الإخوان تحولوا لمئات في عهد الانقلاب، ناهيك عن آلاف المعتقلين، وحالة الطوارئ.



-
الفلول الذين اشتكينا من تصالح مرسي معهم عادوا بقوة وباتوا من دعائم نظام السيسي.



-
الانقسام زاد، الجيش أصبح الحاكم الحقيقي للبلاد، وبدلا من استبداد الأغلبية بتنا نشتكي مما هو أسوأ وهو استبداد أقلية لا يعرفها أحد، من هو الببلاوي أو المسلماني أو مصطفى حجازي، من انتخبهم وما هي أحزابهم، وهل لهم قواعد جماهيرية!؟



- بالنسبة للسياسة الخارجية فيجب أن نسأل أين قضية ماء النيل؟ أين استقلال القرار الوطني؟ أين دعم القضية الفلسطينية؟ أين دعم الثورة السورية والربيع العربي؟ أين دعم كرامة المواطن المصري!؟ من تخدم سياسة السيسي الخارجية؟


لقد عدنا لسياسة مبارك الخارجية، سياسة الدفاع عن وجه النظام القمعي المستبد، سياسة الدور "الرائد" في عملية السلام وحلف الموالاة والتبعية الإقليمية والدولية والتقارب مع إسرائيل ولوبي إسرائيل في الخارج و مع اليمين الأميركي المتشدد، سياسة التودد لليمين الغربي المتشدد من خلال رفع شعار "الحرب على الإرهاب"!؟ 


30
 يونيو كانت للتغيير للأفضل، كانت لإصلاح أخطاء الإخوان لا للوقوع فيما هو أسوأ منها، 30 يونيو كانت لمزيد من الحريات والاستقرار والشراكة السياسية والتوافق. 



30 يونيو كانت للضغط على الأغلبية لإشراك الأقلية، وليس لتمكين أقلية سياسية متشددة لاستبعاد الأغلبية.
 


يبدو أن السيسي اختطف 30 يونيو كما اختطف طنطاوي 25 يناير حتى لو حاول الاختباء وراء وجوه شبابية كحركة تمرد - وهي أسوأ تمثيل ممكن للشباب المصري - أو خلف وجوه هرمة من قيادات جبهة الإنقاذ التي لا يعرفها أحد.


السيسي هو أكبر خطر على 25 يناير و30 يونيو، هو يريد اختطاف ثورة الشعب المصري لخدمة النظام القديم الذي يتبع له. 


السيسي وقادة المؤسسات الأمنية الحاكمة في مصر والتي لم تطالها ثورة يناير بتغيير يذكر هم جزء من نظام مبارك كبقية قيادات النخبة التقليدية الهرمة في مصر، هم جزء نخبوي يبدو أنه يدين بالولاء لنظام مبارك ويحاول الحفاظ عليه حفاظا على مزاياه أكثر من ارتباطه بأغلبية المصريين وحركة مجتمعهم الراغب في الثورة والحرية والتغيير.


يبدو أن كل ما يحاوله السيسي هو تعطيل الثورة والتغيير ولن يفلح.


أفيقوا يرحمكم الله، ذكروا الناس بأهداف الثورة الحقيقة، وكيف ابتعدنا عنها، والناس ستشعر بما خسرنا وهو كثير وعزيز، وستسعى للعودة إليها بكل قوتها، عودة الوعي بداية الحل.



والله أعلم، ما رأيكم!؟






Wednesday, July 24, 2013

أخطاء فادحة ارتكبها السيسي في خطابه

أولا: شق تحالفه السياسي، فكان ينبغي على السيسي أن يدرك أن تحالف 30 يونيو متنوع وربما هش به انقسامات.

فهو يتضمن تيارات سياسات منافسة للإخوان وأخرى كارهه لها، وثالثة ثورية معارضة للإخوان لا تكرههم، وفئات شعبية عانت من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي شاركت في إحكامها نخب معادية للإخوان. 

والأن الأزمة الاقتصادية الخانقة فرجت وبسرعة أكثر مما كان يتصور مما أثار شكوك داخلية وخارجية من أنها كانت مصطنعة، خاصة فيما يتعلق بأزمة البنزين.

والمواطن العادي قد يعارض الإخوان سياسيا أو يختلف معهم ولكنه ليس كارها لهم، خاصة وأن لهم أنصار بالملايين، والشعب المصري متدين محافظ يخشى عدم الاستقرار.

أما التيارات الثورية فهي لم تكن كارهة للإخوان، والأن ستشعر بخشية كبرى على مستقبل الثورة وخاصة فيما يتعلق ببند الحقوق والحريات ودور العسكر في الحياة السياسية.

ثانيا: خطاب السيسي سيضر بصورة نظام 3 يوليو الدولية والداخلية، فحتى الأن الجدل لا ينتهي حول ما إذا كان ما حدث في 3 يوليو هو ثورة أو انقلاب أم شبه انقلاب أم ماذا؟

وخروج السيسي بهذا الشكل ولعبه دور القائد السياسي سوف يضغط على صورة الحكومة الانتقالية سلبيا في عيون العالم وسيظهرها بصورة حكومة انقلابية أتت للحكم على ظهر الدبابات ويحميها قادة الجيش من خلف الستار كما يقول الإخوان وأنصارهم.

ثالثا: خطاب السيسي ينعكس سلبيا مهنيا وسياسيا عليه وعلى قادة الجيش والمؤسسات الأمنية، فالأمن الداخلي ليس حربا، وهو لا يحتاج تفويض شعبي للتعامل معه، ولفظ الإرهاب والحرب على الإرهاب مذمومة دوليا بعد حروب بوش، والعالم لا يريد من قادة الدول أن يستعيروا مفردات الحرب على الإرهاب مرة أخرى، والشرق الأوسط به ما يكفيه من المشكلات والعالم لا يريد مزيد من الاستقرار بالشرق الأوسط.

رابعا: الانتخابات أظهرت أن للإخوان وأنصارهم أتباع بالملايين، وتيار كهذا لا تصلح ضده الحروب الأمنية، والعقل يقول أن الحل يكمن في العمل بهدوء لاستمالته سياسيا، أما شن حرب أمنية عليه فسيثير مخاوف دولية كثيرة وربما حالة معارضة وضغط ورفض ... ألخ.

خامسا: السيسي حمل نفسه والحكومة الانتقالية المسئولية كما قد يحدث من تطورات مؤسفة، فتحذيره وطلبه تفويض شعبي وهو تقليد لا تعرفه الدول الديمقراطية سيظهرانه في صورة المبادر بالأزمة والتصعيد والاجراءات غير الاعتيادية، ومن ثم سيسهل تحميله جزء كبير من أي أخطاء تحدث.

وكانت السرية والضبابية العمل من خلف الستار أنفع له، ولكنه خطأ قاتل وكاشف.

سادسا: خطاب السيسي ضغط بشدة على حلفائه وخاصة الأزهر والكنيسة للخروج بحل للأزمة أو تبرئة أنفسهم من مواقف السياسي ومأزقه الاستراتيجية.

سابعا: شبح العنف ودور الجيش المتزايد في السياسية سيزيد من المعارضة التي يواجهها نظام 3 يوليو داخليا وخارجيا ومن قنوط الناس منه.

ثامنا: إعلاميا، سوف تتوجه كاميرات العالم وميكرفوناته بشكل مركز إلى القاهرة للبحث والتنقيب في خطاب السيسي والتحالف المساند له والإعلام الحكومي والإعلام الخاص الداعم له بحثا عن مظاهر التجييش ضد الإخوان والتعبئة ضدهم وبث كراهيتهم وقمع المعبرين عن أصواتهم.

تاسعا: غطى الخطاب سلبيا على دعوات الحوار، ففي الوقت الذي إلتقى فيه الرئيس المؤقت عدلي منصور ونائبه محمد البرادعي ببعض القوى السياسية لإطلاق الجلسة الأولى للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وفي ترقب مصري للمبادرة وعناصرها، خرج السيسي بخطاب ليطغى على الأحداث وعناوين السياسة والأخبار، وليزيد المخاوف وليدفع دعاوى الحوار والمصالحة إلى الخلفية حتى حين، والله أعلم، ما رأيكم!؟ 

Sunday, July 07, 2013

الإنقلاب (الجون) للي كان قاعد في البلكونة

واحد كان قاعد في البلكونة أو بره ولسه راجع بيسألني هوا الجون (الإنقلاب) جه إزاي؟

شوف يا سيدي، الجون جه من هجمة اعتباطية من هجمات منتخبنا القومي المعتادة، يعني جه مش من خلال جملة تكتيكية أو لعبة منظمة، ولكن من خلال سلسلة أخطاء واللعب العشوائي من الهجوم والدفاع وخط الوسط، والفريق المنافس كمان.

وربنا يستر لأن كده وضعنا حيبقى صعب في التصفيات، وممكن تحصل كوارث لو لم نتدارك الأمر ونستعد للجولة القادمة من التصفيات.

يعني اللعبة بدأت برئيس فاز بـ 7 ملايين صوت من خارج حزبه في الانتخابات الرئاسية، ولما فاز تنكر ليهم وقال أنا جبت الجون لوحدي، أنا الرئيس وأحسن لاعب في البلد.

وبعدين راح شكل حكومة ضعيفة واعتمد على "خبراء" أو "محترفين" من داخل حزبه مع أن حزبه ولا فيه محترفين ولا حاجة، كله زي بقية اللعيبة في مصر على باب الله، وأهي ماشية بالستر، وخلي الطابق مستور.

شوية وشفناه بيلف استاد القاهرة في عربية مفتوحة والناس بتصفق وبتقول هيه وهيصة وزمبليطة ونضفنا البلد وحسنا المرور وخلاص بقينا زي برشلونة وحنوصل كاس العالم، والبلد زي ما هي، والناس عرفة وشايفة كل حاجة.

بعد ربع ساعة من المطش، راح راقع الناس إعلان دستوري خرج من نافوخهم، ومحدش لغاية دولقتي عارف مين اللي كتبه، وده جنن الناس، وطفش شوية لعيبة فيهم الخير من الفريق.

وكل شوية تلاقي خطاب طايش يخبط يمين، يخبط شمال مش مهم، وفي النهاية أوت.

بين الشوطين الجمهور صفر وزمجر وناس كثيرة نصحتهم بطعموا الفريق ببعض الخبرات أو يحطوا خطة للعدالة الانتقالية أو يصلحوا الشرطة أو يوسعوا جمهورهم من خلال تحالف سياسي أفضل، ولا حد إهتم.

في الشوط الثاني قالوا حنغير راحوا جايبين نفس اللعيبة ونفس المحترفين بتوعهم، اللي هم ولا محترفين ولا حاجة، الجمهور بدأ يصفر والناس بدأت تغضب وتزهق والهجمات المرتدة كترت، وأصحابنا ولا هم هنا.

في الوقت الضائع الجيش أنذرهم، قالوا لن يحدث انقلاب ولا حاجة، الناس حذرتهم قالوا لن نغير، وحنلعب بالطريقة نفسها واللي عاجبه عاجبة، واللي مش عاجبه يخبط دماغة في الحيط.

واللي زاد وغطي راحوا في أخر فرصة رقعوا الناس خطاب ساعتين ونص وقالوا حنقبض على الواد بتاع المعادي والناس بتوع جراكن البنزين، ومحدش من الناس فهم حاجة.

وفي نهاية المطش العشوائي الكل ضرب لخمة والناس نزلت الملعب، وهوب  الجيش غير الرئيس  (جووووووون).

ناس تقول جون وناس تقول إنقلاب، يعني وكأن كل اللي كان بيحصل من أول الماتش ده ما كانش إنقلاب.

طبعا محدش راضي باللعب ولا بالنتيجة، وفي العادة كله بيلوم بعضه، وكعادتنا محدش عايز يعترف بخطأه، ومفيش روح رياضية، يعني فاكرينها ماتش محلي، أهلي وزمالك، ومش عارفين حنعمل إيه في التصفيات، وربنا يسترها.

والله أعلم، إيه  رأيكم!؟