Tuesday, December 27, 2011

دعوة بحثية أميركية لمنح السلفيين فرصة ودمجهم سياسيا



صعود التيار السلفي في السياسة المصرية مثل مفاجأة للعالم، وبات محل اهتمام واستفسار الكثيرين، ومن هذا المنطلق أصدر معهد كارنيجي للأبحاث – ومقره العاصمة الأميركية واشنطن - دراسة عنهم بعد ظهور نتائج الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب المصري.

أهم ما ورد في الدراسة هو أمران، أولهما محاولة لفهم التيار وقادته ومواقفه السياسية، وثانيهما محاولة لترشيد موقف القوى السياسية الغربية من التيار.

ولنبدأ من القضية الثانية لأهميتها، فالتقرير يقول أن صعود التيارات الدينية وخاصة السلفية في السياسية المصرية قوبل "بعدم ارتياح" من قبل العلمانيين المصريين والحكومات الغربية.

وهنا يرى أن أمام المعارضين للتيار طريقان، إما محاولة "تهميش" التيار، أو منحه فرصة والسعي لدمجه في العملية السياسية، ومنذ بداية التقرير المختصر يقف مؤلفه – الباحث الأميركي ناثان براون - مع المذهب الثاني إذا يقول أن "السعي للتهميش" ..... "لابد وأن تثبت عدم حكمته، لأن العملية الديمقراطية، والمشاركة السياسية، والمحاسبة الانتخابية سوف تستمر في إضفاء طابع وسطي على روئ السلفيين وسياستهم على المدى البعيد، كما أن الانقلاب على مكاسبهم الانتخابية سوف يعكس التوجه السابق ويزيد من قوة هذه الجماعات بوضعهم مرة أخرى في مقعد المعارضة".

بمعنى أخر قرر مؤلف التقرير اتخاذ موقف عقلاني أو ربما برجماتي من التيار، ورأى ضرورة فهمهم، وأن الانقلاب عليهم أو على نتائج العملية الديمقراطية في مصر مستحيل، وسوف يصب في صالح التيار السلفي والتيارات الدينية، لأن عملية الديمقراطية انطلقت والسلفيين فازوا بنسبة كبيرة من الأصوات، كما أن الانقلاب عليهم سوف يظهرهم بمظهر الضحية وسوف يقوي الدعم الجماهيري لي ويدفعهم للتشدد، ويعود بهم مرة أخرى إلى المعارضة وإلى حرية إطلاق الأفكار والمبادئ بدون وزنها سياسيا.

ومن هنا ينطلق المؤلف في محاولة لفهم التيار، ويبرز خلال دراسته القصيرة كيف تطور التيار سريعا خلال الفترة القصيرة الماضية من خلال الحركة على مسارات هامة مثل تركيز التيار سياسيا وبنائه تنظيميا وضبط خطابه السياسي.

ويرصد المؤلف كيف سعى ممثلو التيار إلى ضبط خطابهم والتحرك نحو الوسط فيما يتعلق بقضايا مثل حقوق المرأة والعلاقات الدولية.

ويبذل المؤلف - في بداية تقريره - جهدا يحسب له - في محاولة تعريف التيار وشرح مواقفه، وتبرز عبر صفحات التقرير طبيعة التيار غير المركزية وكيف يتمحور حول عدد من علماء الدين المنتمين للتوجه السلفي، وكيف أن لامركزية التيار صبت في صالحه وضده في آن واحد.

فعدم مركزية التيار ساعدت على انتشاره وإضفاء طبع من الحرية والبعد عن السلطة في عيون أتباعه مما قربهم منه، ولكن عدم المركزية تسبب مشكلة دائمة للتيار بسبب تصريحات بعض المنتسبين إليه، لذا يبدو في كثير من الأحيان أن مواقف التيار هي عبارة عن عدد من التصريحات والتصريحات المضادة لقادة منتسبين إليه.  

ويقول أيضا أن التيار السلفي يعاني من مشاكل أخرى داخلية مثل عدم نضجه السياسي وتسرع بعض أتباعه من الشباب الذين يحاولون أحيانا أخذ الأمور بقوة وبأيديهم مما يظهرهم بشكل سلبي ويؤدي لتفاقم المشاكل التي يسعون لحلها، في حين أن تريث شباب السلفيين وقادتهم والتحكم في خطابهم وفي سلوكهم الجماعي في الشارع، وترك الأمور تأخذ مسارها الطبيعي وتقديم الأدوات السياسية والقانونية على التظاهر أو الحلول الغاضبة قد يصب في النهاية في صالحهم.

ويقول أيضا أن السلفيين يواجهون هجوما إعلاميا شرسا ويعانون من عدم فهم الأخرين لهم بما في ذلك وسائل الإعلام العربية والأجنبية التي تخطئ أحيانا في تغطية أخبارهم وفي التسرع في اتهامهم بالمسئولية عن الأحداث هذا ناهيك عن تنافسهم مع تيارات دينية وسياسية مختلفة داخل مصر.

عموما الدراسة تعبر عن وجهة نظر مؤلفها بالأساس، ولا يجب تضخيم تبعاتها وسحبها على موقف مركز كارنيجي بشكل عام أو على موقف الإدارة الأميركية، لكنها على صغر حجمها مفيدة على مستويين، أولهما أنها تعبر عن تيار غربي يحاول فهم السلفيين والجماعات الدينية في مصر والعالم العربي بشكل موضوعي وبرجماتي قدر الإمكان، ويحاول أن يمنحهم فرصة، وذلك في مقابل تيارات غربية أخرى يمينية متشددة ترفض هذا التوجه وتثير الفزع من تلك التيارات.

ثانيا: هذا يعني أن على التيارات السلفية عبئ فهم من يسعون للتواصل معها فهمها عميقا، ورفض أي رؤى داخلية تنظر للخارج نظرة سلبية مطلقة، وأن يسعى قادة التيار السلفي لبناء الجسور بينهم وبين القوى المعتدلة والمنفتحة في الداخل والخارج على حد سواء، والله أعلم.

بقلم: علاء بيومي

يمكن نشر المقال مع الإشارة إلى مصدره


Monday, December 05, 2011

Is Alexandria deciding the future of Muslim political religious groups in the Middle East today!?


By: Alaa Bayoumi

The first district in Alexandria is witnessing today a run off battle between Abdel-Moneim El-Shahat, from the Salafi AlNour Party, and Hosni Dewidar, from the Freedom and Justice Party, the political arm of the Muslim Brotherhood in Egypt.

This could look like another run off between two candidates in the first round of the Egyptian parliamentary elections, where 52 individual seats are still up from grab. But, it is not. And, if we look carefully we will find an election battle watched by many Egyptians, Arabs, and those interested in the future of Muslim political religious groups in the Middle East.  

The Salafi candidate, Abdel-Moneim El-Shahat last week raised hackles when he accused the late Egyptian writer Naguib Mahfouz, a Nobel prize winner, of "inciting promiscuity, prostitution and atheism." He is a religious scholar and one of the top leaders of the Salafi movement in Egypt, who came second after the Muslim Brotherhood.

Like many of the Salafi candidates, El-Shahat has little political history, and is hardly known to Egyptians and the world alike. He comes from a clear religious scholarship background and he has been leading a tough political religious rhetoric since the revolution.

But, he is being confronting by a heavy weight Muslim Brotherhood candidate, Hosni Dewidar. And, this is not the only confrontations between Salafis and the MB’s FJParty today. the FJParty is competing over 47 seats and according to some reports AlNour is competing over 25. This means in about 20 seats that MB will have to confront and defeat Salafi candidates.  

Here is an Arabic online video being circulated to tell Egyptian voters why they should chose Dewidar over El-Shahat.


The FJParty candidates come mainly from professional backgrounds, Physicians, Engineers, and lawyers. They also have a history in political activism as leaders of labor unions and former parliament members. They emphasize a more moderate version of Muslim political religious groups and activism in Egypt. And, they made it clear after their victory in the first round of Egyptian elections that they will not impose Islamic values.

Today, the Muslim political religious groups are confronting each other in very important and breathtaking political battles, throughout the country, that Egyptians and the world are watching for. It is a battle between two versions of Muslim political religious groups and their future in Egypt and may be in the region as both groups have many political sympathizers throughout the Middle East. 

Friday, December 02, 2011

الصراع على تشكيل صورة مصر الجديدة الدولية

في اعتقادي أن صراعا محموما يجري حاليا في دوائر السياسية والإعلام الغربية لفهم ما يجري في الشرق الأوسط وخاصة مصر وصياغته لصالح أطراف بعينها.


فمن المعروف أن دوائر الإعلام والسياسة الغربية منقسمة إلى جناحين على الأقل، أحدهما ليبرالي منفتح على الأخر، والثاني يميني متوجس منه.

ومن المعروف أيضا أن مصر هي الدولة الأكبر في العالم العربي وأن ثورتها هي الأهم بالمنطقة وأنها تحتل عناوين وسائل الإعلام الكبرى الرئيسية حول العالم وأنها مهد حركة الإخوان المسلمين والتيار السياسي المتدين بالعالم العربي، وأنها الحليف الأكبر لأميركا والغرب في المنطقة.

وأن مصر كانت ومازالت عرضة لهجوم مستمر من تيارات يمينية متشددة كدوائر الإسلاموفوبيا ودوائر لوبي إسرائيل ودوائر عسكرة السياسة الخارجية والنزعات اليمينية بالدول الغربية، وهي قوى غير راضية بالمرة عما يجري في مصر حاليا من ديمقراطية وصعود للتيارات المتدينة، وتنتهز الفرصة للانقضاض عليها، وتواجه تحديا هائلا من القوى الليبرالية الغربية التي باتت مقتنعة بمنح الديمقراطية والتيارات الدينية في بلادنا فرصة إثبات نفسها، وهي فرصة لا تتمنى اللوبيات المعادية أن تطول أو تمتد عن عدة شهور أو أسابيع قليلة إذا أمكن.

كل هذه العوامل مجتمعة تعني أن ما يجري في مصر يهم العالم كثيرا، وأن الصراع عليها وعلى صورتها كبير ولن يكون سهلا بأي حال من الأحوال.

وفي اعتقادي أيضا أن الفترة الحالية غير مسبوقة وأنها تمثل فرصا وتحديات هائلة أمام صورة ومصالح مصر الدولية، وأن القوى السياسية المصرية الفائزة في الانتخابات تقع على عاتقها مسئولية كبرى للدفاع عن صورة مصر الجديدة التي دفعت بتلك القوى للصفوف الأمامية ووضعت ثقتها فيها.

وأتمنى من تلك القوى إدراك حجم التحدي والطرق الصحيحة للتعامل معه وتحويله إلى فرص عديدة وهذا ممكن، وفيما يلي بعض النصائح المتواضعة على هذا الصعيد.

أولا: يجب إدراك أن صورة مصر الدولية تصنع في الداخل أولا قبل الخارج، وأن الأضواء الإعلامية الهائلة المسلطة على مصر حاليا لا تدع كبيرة ولا صغيرة إلا نقلتها، وأن الرسالة الإعلامية الصحيحة هي التي تبدأ من حقائق على أرض الواقع، وهي التي يجب عليها دائما الاعتراف بما يجري في الواقع بكل صراحة ودقة وموضوعية.

ثانيا: أن ما يدور على أرض مصر من صراعات سياسية يخدم صورة مصر الدولية بشكل كبير لو تعلمنا كيف نتعامل معه في عصر الديمقراطية، فالصراع الدائر يرسل صورة مفادها أن مصر دولة حية، بها ديمقراطية، وحراك ديمقراطي وشعبي وجماعات متنافسة، وملايين تصوت وديمقراطية ناشئة غير مثالية ولكنها تتعلم.

هذا يعني أن علينا دائما الاعتراف بانقساماتنا والاحتفال بها وعكسها بواقعية وإيجابية في خطابنا أمام العالم، فالعالم يدرك جيدا ما يجري على أرض مصر، وليس هناك سبب أو إمكانية لإخفائه، كما أنه أمر طبيعي في أي دولة من العالم، وهو سمة من سمات الديمقراطية التي لا تعرف الحزب الواحد، أو الرأي الواحد، أو وسائل الإعلام الرسمية الموجهة من الدولة.


ثالثا: أن السلبية والانفلات الخطابي وخاصة من الأطراف الفائزة من الانتخابات هو ما يجب أن نخشى منه، بمعنى أن الاختلاف الداخلي سوف يظل إيجابيا لو تعاملنا معه بخطاب إيجابي هادئ داخليا وخارجيا، أما الغضب وانفلات الأعصاب والخطاب فسوف يحولون الفرصة إلى نقمة.

هذا يعني أن على القوى الفائزة في الانتخابات عدم الانجرار وراء ما تتعرض له من انتقادات من الأطراف الأخرى الداخلية، بل على العكس عليها أن تقر بها وتتقبلها وتحتفل بها كجزء من الديمقراطية، وأن تعكس ذلك للعالم في خطاب إيجابي راضي فتكسب احترام الداخل والخارج معا.

رابعا: أن مصر في حاجة ملحة لموازنة وتغيير الخطاب السائد بين قواها الداخلية والذي يتمحور حاليا حول الخلاف العلماني الديني بكل عناصره التي تلهي مصر والمصريون والعالم عن مشاكل مصر الحقيقية، وحقيقة ينبغي على القوى الفائزة في الانتخابات أن تنتج فورا برامج مدروسة وإيجابية عن السياسة المصرية المستقبلية تجاه القضايا المعيشية الرئيسية من اقتصاد وتعليم وصحة وسياسة خارجية تطرح على المصريين والعالم فتشغلهم جميعا.

وللأسف نحن لا نرى جهدا كافيا على هذا الصعيد، فحتى لو كانت هذه البرامج موجودة فهي لا تترجم ولا تنشر ولا توزع ولا تحظى بالدعاية الكافية.

خامسا وأخيرا: لا يجب أبدا أن ننسى دور الدعاية والعلاقات العامة والجزء المتعلق بمراقبة الخطاب المتعلق بمصر في الخارج والرد عليه وبناء علاقات دبلوماسية وإعلامية متنامية وكفيلة بتغييره، وهو جهد سياسي وإعلامي وبحثي بامتياز يجب أن يتضاعف في الفترة المقبلة، والله أعلم.

بقلم: علاء بيومي

يمكن نشر المقال مع الإشارة إلى مصدره:


Thursday, December 01, 2011

ماذا حدث للإسكندرية؟

كنا في الماضي نسمع أن الإسكندرية - عروس البحر الأبيض المتوسط - هي مدينة الجاليات الأجنبية كاليونان والإيطاليين (الخواجات) والتجارة الرائجة والشواطئ الواسعة والمصايف والتي يقصدها المصريون كل عام للاستجمام والراحة والمرح، فماذا الذي جعلها مدينة الإخوان المسلمين والسلفيين باقتدار؟

إذ تشير النتائج الأولية لانتخابات مجلس الشعب المصري إلى أن 65% من أبناء الإسكندرية صوتوا للإخوان والسلفيين.


أنصار التيار الديني لن يروا في الأمر إلا انتصارا لقيمهم ومبادئهم وتيارهم وجهدهم الأرض خلال سنوات طويلة وفي ظروف صعبة تحت قمع نظام مبارك.


أما خصومهم فسوف يرون في الأمر دليلا جديدا على تفشي التيار السياسي المتدين في أوساط المصريين وقدرة هذا التيار على السيطرة على عقول الناس من خلال خطابه الذي يخلط الدين بالسياسة.


أما بالنسبة لي كباحث سياسي ولكثيرين غيري فالسؤال قد يحتاج لوقفه وإجابة دقيقة؟ 


فلو افترضنا أن هناك تناقضا واضحا بين الصورتين (الإسكندرية كمدينة الجاليات الأجنبية والمصايف والإسكندرية كمعقل للإخوان والسلفيين)، فإن الأمر يحتاج وقفة ودراسة دقيقة للصورتين وكيف تحولت الإسكندرية من صورة إلى أخرى.

وفي اعتقادي أن الإجابة (والتي لم أبحثها جيدا حتى الآن) سوف تقترب من التالي:

فسوف نجد أن الصورة الأولى التي ترتبط بالإسكندرية في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، وهي صورة نمطية وبعيدة للغاية عن الواقع، بل هي سبب المشكلة.

فالمدينة مر عليها ستون عاما وأكثر، هاجر خلالها الأجانب بعد الثورة وتغير نشاطها الاقتصادي أكثر من مرة في ظل اشتراكية ناصر وانفتاح السادات ورجال أعمال مبارك.

هذا يعني أن مصانع وشركات فتحت وأغلقت، ومدن شيدت، وأفواج من السكان هاجروا من الإسكندرية وإليها.

ومدينة عاشت كل ظروف مصر ومرت بسنوات حكم مبارك العجاف والتي لم يجد فيها أبناء الإسكندرية مؤسسات مدينة (كأحزاب أو نقابات) يعودون إليها، ولم يجدوا من يحتضنهم سوى الأسرة والمؤسسات الدينية من مساجد وكنائس على حد سواء.

وربما يذكرنا أحدهم بأن مصر كلها هجرت الإسكندرية، فهي لم تعد عروس البحر الأبيض المتوسط، وأن أبناء الطبقات العليا والثرية في مصر باتوا يفضلون عليها مارينا وأخواتها بالساحل الشمال، وتركوا شواطئ الإسكندرية لأبناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

لذا قد يصرخ أحدهم قائلا: أفيقوا، وانظروا جيدا لأهل الإسكندرية وحاولوا فهمهم ولا تفرضون خيالاتكم علينا، بالله عليكم.

وبالنسبة لي فهذا يسمى في العمل السياسي بالخريطة الانتخابية، بمعنى أننا في مصر ندير السياسة في أحيان كثيرة بناء على أمانينا أو أفكار أيدلوجية نتمسك بها بشكل غير منطقي، وأن في بلدان أخرى أكثر تمرسا في العمل السياسي والديمقراطية يمتلك السياسيون والمعنيون بالسياسة شيء يسمى خرائط انتخابية تساعدهم على رسم طريقهم السياسي والانتقال من نقطة إلى أخرى.

فأنت لكي تعرف كيف تصوت مدينة ما عليك أن تعرف دخول أبنائها وخلفياتهم الثقافية والاجتماعية والطبقية، وعليك أيضا أن تعرف طبيعة النشاط الاقتصادي بالمدينة وأهم المؤسسات التي تقوم على رعايتهم.

معرفة العوامل السابقة سوف تقلل المفاجئة وسوف تساعدنا على التوقع بقدر الإمكان، وعلى أن نكون صورة صحيحة لتوجهات المصريين التصويتية، وهي الصورة التي ظلت غائبة عنا خلال عقود الاستبداد، وهي نفس الصورة بدأنا معرفتها لأول مرة خلال الأيام الأخيرة بفضل الثورة والثوار والانتخابات.

لذا أقول في النهاية أن علينا أن نفهم جيدا ماذا حدث للإسكندرية؟ وماذا حدث لمصر والمصريين؟ وأن نتوقف عن فرض أرائنا المسبقة والغير قائمة على قراءة دقيقة للواقع على بلادنا وشعبها الكبير الرائع.

ولا أنسى أن أهنئ كل من فاز في الإسكندرية، والذين نم نقصد التقليل من مكانتهم وأحقيتهم في هذا الفوز بأي حال، فلم نقصد من هذا المقال سوف استخدام الإسكندرية - وما حدث فيها - مثالا للشرح والتوضيح.

وأتمنى لمن لم يحالفهم الحظ حظا أوفر في المرات القادمة، ولا أنسى بالطبع شكر أهل الإسكندرية ومصر جميعا.

والله أعلم.

بقلم: علاء بيومي

يمكن نشر المقال مع الإشارة إلى مصدره www.alaabayoumi.com